أكد أن لا بديل من بيان جنيف وأن البعض شجّع «المعارضة» على رفض الحوار

أكد أن لا بديل من بيان جنيف وأن البعض شجّع «المعارضة» على رفض الحوار

بوغدانوف: الحلّ الوحيد للأزمة في سورية يأتي عبر الحوار الذي يجمع جميع الأطراف

 

أكد ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط وشمال افريقيا نائب وزير الخارجية أن الحل الوحيد للازمة في سورية يأتي عبر الحوار الذي يجمع كل الاطراف من دون استثناء وأن روسيا تهدف الى مساعدة السوريين في بناء مستقبلهم على مبدأ المصالحة الوطنية والاتفاق والسلام المدني.

واعلن بوغدانوف في حديث خاص لقناة روسيا اليوم بمناسبة العيد المهني لوزارة الخارجية الروسية أن روسيا تنتظر زيارة ممثلين عن الحكومة السورية ووفد من المعارضة السورية وقال اننا مسرورون دائما للقاء ولتبادل الاراء نظرا لان ديناميكية تطور الوضع عالية جدا ما يتطلب تدقيقا للمواقف باستمرار والشيء الاهم في ذلك هو في المناقشة البناءة للبحث عن طرق مناسبة وملائمة وفعالة لحل الازمة في سورية لذلك كما نحن في انتظار قدوم وفد المعارضة السورية كذلك قدوم ممثلين عن الحكومة السورية.‏

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي الى أنه لا يوجد نقص في الاتصالات وانما النقص يمكن أن يكون في النتائج الواقعية وليس في عملنا ولكن في عمل شركائنا الاخرين من أجل اقناع المعارضة السورية في وقف العنف والجلوس الى طاولة الحوار.‏

وجدد بوغدانوف التأكيد على أن البيان الختامي لمجموعة العمل حول سورية في جنيف يبقى قاعدة لا بديل منها من أجل العمل على حل الازمة وأن بعض الشركاء في جنيف شجعوا المعارضة السورية على رفض مبدأ الحوار.‏

وأوضح بوغدانوف أن روسيا اقترحت افكارا مختلفة حول كيفية تنفيذ بيان جنيف الذي تم اعتماده بالاجماع ووضعت كل امكانياتها بهذا المجال والبدء بالحوار وأن بعض المسائل يجب تحديدها وتدقيقها من قبل السوريين انفسهم عندما يجتمع ممثلو جميع الاطراف حول طاولة المفاوضات.‏

وقال نائب وزير الخارجية الروسي لكن بعض شركائنا الذين شاركوا في جنيف لم يسيروا في الطريق حتى النهاية كما انهم لم ينفذوا المهام المناطة بهم من الاتفاقية ودعموا وشجعوا البعض من المعارضة لرفض الحوار وقالوا لا للحوار وفقط لاسقاط النظام والاستمرار حتى الانتصار باستخدام وسائل العنف وهذا شيء مؤسف جدا.‏

ولفت بوغدانوف الى أن بلاده اقترحت التصديق على البيان في مجلس الامن لزيادة ثقل الوثيقة والحصول على دعم مضمون من المجلس بصفته مؤسسة دولية مسؤولة عن السلام والامن على الصعيد العالمي ولكن دعوتنا لم تسمع.‏

وعبر بوغدانوف عن ألمه لما يحصل في سورية من انهيار في البنية التحتية وما يتعرض له الكثير من المعالم التاريخية والاثار التي تعتبر ملكا للبشرية جمعاء وليس فقط للشعب السوري حيث يجري تدمير المدن التاريخية.‏

وأضاف انطلاقا من موقف الشعور والتضامن مع الشعب السوري فاننا نتصل مع جميع مكوناته ونتصور انه لا يوجد طريق اخر سوى الحوار الوطني الواسع دون استثناء اي طرف من الاطراف بالطبع نحن لا نتكلم عن الارهابيين والمتطرفين الذين لا يفهمون لغة السياسة ويميلون لحل مشاكلهم عن طريق العنف والقتل فقط.‏

وفي الشأن العراقي أكد نائب وزير الخارجية الروسي متانة العلاقات الروسية العراقية وحرص موسكو على وحدة وسيادة واستقرار العراق وقال ان أهداف عملنا مع العراق تأتي انطلاقا من أن العراق لجميع العراقيين ومن رغبتنا بتقديم المساعدة في ايجاد تفاهم وتشجيع الاطراف وتقديم النصائح لهم وفي سبيل تنشيط الحوار والوصول الى حلول وسط للقضايا العالقة تناسب الجميع بناء على احترام الشرعية والقوانين العراقية ودستور العراق من خلال حوار وطني يشمل الجميع.‏

وردا على سؤال شدد بوغدانوف على أن مبيعات الاسلحة الروسية للدول العربية لا ترتبط بالمشاكل الداخلية للبلدان وقال ان التعاون الاقتصادي والعسكري بين روسيا وكل من سورية والعراق هو تقليدي ولا يهدف الى تشجيع النزاعات الداخلية بل الى زيادة القدرة الدفاعية لهذين البلدين وصد أي عدوان خارجي ونحن نعلم بحدوث مثل هذه الوقائع في تاريخ الشرق الاوسط.‏

وفي موضوع الازمة في مالي أكد نائب وزير الخارجية الروسي أن ما حدث في مالي مؤخرا من انتشار لارهابيين وسيطرتهم على شمال هذا البلد الافريقي يمثل نتيجة مباشرة للازمة الليبية في اشارة الى حالة الفوضى التي تشهدها ليبيا حاليا.‏

وقال بوغدانوف لدينا حوار وثيق واتصالات عديدة مع زملائنا الفرنسيين في هذا الشأن وهم يعترفون بأنفسهم وخصوصا الدبلوماسيين منهم بأن ما جرى في مالي مؤخرا هو عبارة عن نتيجة مباشرة للازمة الليبية.‏

وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أن الكثير من المجموعات المتطرفة من الليبيين ومن غير الليبيين تجمعوا في ليبيا وحولها وفي منطقة الصحراء بما في ذلك على الاراضي الجزائرية والكل يعرف المأساة التي حصلت هناك عندما تم اختطاف عدد من الرهائن الجزائريين ومن العمال الاجانب في موقع لاستخراج النفط والغاز كل ذلك عبارة عن نتائج للازمة الليبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *