مصر.. تدهور الأوضاع ينذر بالأسوأ

رياح العصيان مازالت مستمرة اثر الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بها وتعيدها الى الوراء عشرات السنين في عهد الاخوان الذين يأخذون مصر الى عصور الظلام وينصبون فرعونا جديدا لها بلباس ديني اخواني لا يقبل الآخر ويسعى الى اعادة الاستبداد أسوى مما كان عليه .

حركة التظاهر تشهدها كافة الميادين في مصر احتجاجا على ممارسات الاخوان المسلمين العدوانية التي تجاوزت كل الحدود وانتهكت أعراض المصريات وسحلت أجساد الرجال جهارا نهارا على أيدي بلطجية الاخوان المسلمين المدربين تدريبا ممنهجا لانتهاك حرمة وعرض مصر .وكل ذلك على مرأى ومسمع العالم الذي سمح لمشيخة الاخوان بإصدار فتاوى اهدار الدم المصري لتفتح أبواب الفتنة وفوضى الدماء في أرض الكنانة مما دفع بأحزاب المعارضة المصرية باللجوء الى خيار العصيان المدني ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين الذين الذين تجاهلوا مطالب الشعب المصري مؤكدين أنهم مستمرون في حراكهم المعارض بمختلف الوسائل ومنها العصيان المدني حتى رحيل الرئيس محمد مرسي واسقاط دولة الاخوان المسلمين لأن الجرائم المرتكبة في عهد مرسي هي أكثر وحشية عن من مثيلتها في العهد السابق .‏

جبهة الانقاذ المعارضة تتزعم حركة المعارضة في الشارع المصري وتقوم بتنظيم المسيرات الاحتجاجية الرافضة لاستمرار نظام الاخوان في حكمه لمصر والمطالبة بإقامة دولة مدنية بعيدة عن حزب الاخوان المسلمين وحكم المرشد الذي استغل الدماء التي سالت في ميدان التحرير للتخلص من عهد طاغية قبله ليأتي عهده الأكثر بغيا وطغيانا فالإخوان المسلمون سرقوا مصر من أهلها الحقيقي وذهبوا بها الى أحضان التشدد والارهاب ولطالما كان حزب الاخوان المسلمين العدو الأول واللدود لطبقة الليبراليين والعلمانيين في مصر وظل محظورا لفترة طويلة حيث لم يستطع الرئيس محمد مرسي اثبات وجوده بعيدا عن حزبه الاخواني ولم يستطع خلع عباءة الاخوان التي ترفع شعار الهدم لا البناء وهو الشيء الوحيد الذي بات يسيطر على المشهد السياسي في مصر في ظل حكم الاخوان المسلمين .‏

عامان مرا تقريبا على انطلاق ثورة يناير وتنحي الرئيس حسني مبارك ومازال الوضع في مصر يسير من سيىء الى أسوا ولا يوجد استقرار أمني أو اجتماعي وأن الوضع الاقتصادي في تدهور مستمر بسبب حكم الاسلاميين لمصر وعدم قدرتهم على ادارة البلاد وعجز حكومتهم عن وضع الحلول المناسبة لإنقاذ مصر وشعب مصر من شبح الجوع والفقر ناهيك عن حالة الغموض التي تسود البلاد وحالة عدم الاستقرار السياسي اضافة الى الانحطاط الاقتصادي والاجتماعي الأمر الذي سيساهم في اسقاط دولة الاخوان واسقاط مرسي معها .‏

الدعوات التي أطلقتها الفعاليات والمنظمات الأهلية في مصر في ذكرى تنحي مبارك والمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي واسقاط حزب الاخوان المسلمين تشكل دليلا على فشلهم في ادارة مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والشيء الوحيد الذي نجح به الاخوان هو اثارة الفتن والنعرات الطائفية بين مكونات الشعب المصري الواحد حيث تعرضت سياسة الاخوان لانتقادات عديدة داخليا وخارجيا .‏

داخليا انتقد قداسة البابا تواضرس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيسة النهج الذي تتبعه الحكومة المصرية بقيادة جماعة الاخوان المسلمين مؤكدا أن دستور البلاد الجديد يفرق ويميز بين أطياف الشعب المصري وأن هذا الدستور يفرق ويميز بين المصريين ولا يجمعهم وأنه لا يجب معاملة المسيحين كأقلية كما جاء في الدستور الجديد أما خارجيا فقد طالبت منظمات حقوقية بالإفراج عن كثير من المتهمين الأبرياء الذين تم احتجازهم فقط لوجودهم في مكان واحد مع المتظاهرين حيث وجهت لهم تهم مختلفة تتعلق بالإخلال بالسلم العام في مصر والاعتداء على قوات الأمن .‏

الولايات المتحدة وجهت أصابع الاتهام والنقد للإخوان المسلمين ولمحمد مرسي تحديدا في الانتهاكات التي طالت الأبرياء في مصر مؤخرا على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند بأن الولايات المتحدة منزعجة من الحوادث التي جرت على الساحة المصرية ولا سيما الاعتداءات الجنسية ضد نساء وضرب رجل أعزل وسحله وتجريده من ملابسه على يد الشرطة أمام قصر الاتحادية الرئاسي في مشهد اعتبرته الولايات المتحدة مروعا بكل ما للكلمة من معنى . حيث طالبت الولايات المتحدة الحكومة المصرية من حين الى ٍاخر عدم الالتفاف على مطالب المصريين لان الأوضاع مازالت على حالها وأن التصعيد مازال مستمرا خاصة بعد رفض قوى المعارضة لدعوات مرسي للتفاوض والجلوس على طاولة الحوار الأمر الذي أثر سلبا على أداء أسواق المال المصرية وأداء سوق البورصة الذي تعرض للانهيار نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية وتراجع الدخل العام وتدني دخل الفرد الى أدنى مستوى له في ظل انهيار الجنيه المصري ووصوله الى حده الأدنى منذ سنين في ظل تهافت المصريين على العملات الأجنبية مما أدى الى نقص حاد من الاحتياط الأجنبي .‏

 بقلم ديفيد كيرك بتراك‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *