التآمر الصهيو-أميركي الغربي على سورية

التآمر الصهيو-أميركي الغربي على سورية وتوزيع الأدوار

التآمر الصهيو-أميركي الغربي على سورية وتوزيع الأدوار

ماكشفته التقارير الغربية وماصرح به أحد قادة الجماعات الإرهابية المسلحة في سورية حول قيام ضباط من الجيش الأميركي والاستخبارات بتدرب نحو 300 مسلح على أحدث أنواع أسلحة القتل والتدمير والأسلحة المضادة للمدرعات والطائرات في مراكز تدريب بالأردن

تشير إلى مدى التورط الأميركي في أحداث العنف في سورية ومساهمتها بشكل مباشر في إطالة أمد الأزمة وسفك المزيد من الدم السوري ومحاولة تدمير البنية التحتية، ولاسيما الاقتصادية منها تمهيداً لإضعاف الدولة خدمة لأجندات موضوعة سلفاً، تحقق مصالح أميركا ومخططها التقسيمي للمنطقة وتضمن أمن الكيان الصهيوني.‏

الخطوة التصعيدية التي تقوم بها الإدارة الأميركية سراً بالتعاون مع الأجهزة الأردنية والتي تناقض القوانين الدولية مع تصريحات وزير الخارجية الأميركية حول عزم واشنطن دعم الجماعات الإرهابية المسلحة بنحو 60 مليون دولار كمساعدات عسكرية (غير قاتلة) وتناقض مادعاه الرئيس الأميركي باراك أوباما حول التقليل من عدد القتلى في سورية واقتناع واشنطن بضرورة الحل السياسي على أساس بيان جنيف حيث يظهر التناقض جلياً بدعم الجماعات الإرهابية لوجستياً وعسكرياً الأمر الذي يزيد من إجرام الجماعات الإرهابية وبالتالي قتل المزيد من الأبرياء الذي ظهر واضحاً في استهداف الإرهابيين لروضات الأطفال والأحياء السكنية وملاعب كرة القدم بقذائف الهاون حيث سقط عشرات الأبرياء من نساء وأطفال ورياضيين لاذنب لهم سوى تواجدهم في منازلهم وأماكن عملهم وتعليمهم مايوضح كذب إدعاءات الإدارة الأميركية برغبتها في حل سياسي للأزمة وتضليلها الرأي العام لأنها تعمل على تأجيج العنف وليس على وقفه للبدء بحوار وطني يلبي تطلعات الشعب السوري.‏

المواقف الأميركية المتخبطة والمضللة إزاء الأوضاع في سورية والتي من شأنها وضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن ولاسيما أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد صرح من الدوحة بأن بلاده تؤيد الدول التي تقدم مساعدات عسكرية إلى الجماعات الإرهابية والتي تصل بالمحصلة إلى جبهة النصرة التي وضعتها أميركا في قائمة المنظمات الإرهابية .‏

المواقف الأميركية جاءت منسجمة مع هذه التصريحات الفرنسية والبريطانية التي طالبت دول الاتحاد الأوروبي برفع حظر الأسلحة إلى الجماعات المسلحة وتهديدها بخرق اتفاقيات الاتحاد واتخاذ خطوات من جانب واحد من أجل شرعنة تسليح الجماعات التكفيرية تحت ذرائع وحجج واهية لزيادة العنف والمجازر التي تقوم بها الجماعات التكفيرية بحق المدنيين وعناصر الجيش العربي السوري وذلك في خطوة تؤكد أن فرنسا وبريطانيا هما رهينة المخططات الصهيوأميركية التي ترعى الإرهاب عبر مده بكل أدوات القتل والتدمير وزرع بذور الفتنة متناسية أن تشجيع هذه الجماعات التكفيرية يمكن أن يؤدي لقيام الأعمال الإرهابية في أي بلد في العالم وفي بريطانيا وفرنسا أيضاً الأمر الذي يشير إلى تناقض السياسات الفرنسية البريطانية فيما يخص دعمهم للإرهاب في سورية من جهة وإعلانهم مكافحته في دول أخرى.‏

الدور الأميركي والفرنسي والبريطاني في تنفيذ المؤامرة الكونية على سورية يستكمل بالإضافة إلى أدوار العملاء في المنطقة ولاسيما حكومة العدالة والتنمية في تركيا ومشيخات النفط والدولار وبعض دول الجوار التي توفر مراكز تدريب وإيواء للمسلحين وتسهل عبورهم إلى الأراضي السورية تتكامل مع الدور الذي يقوم به الكيان الصهيوني حيث ظهر ذلك الدور بشكل مباشر في قيام طائرات الاحتلال بقصف مركز بحوث جمرايا ومعالجة عدد من المسلحين المصابين والإعلان عن إقامة مشفى ميداني لمعالجة الإرهابيين الذين يتعرضون لملاحقة الجيش العربي السوري وأخيراً وليس آخراً تصريحات شمعون بيريز التحريضية التي دعا فيها إلى إرسال قوات تابعة للجامعة العربية للتدخل عسكرياً في سورية الأمر الذي يوضح عملية توزيع الأدوار لتنفيذ المخطط العدواني والمؤامرة الكونية التي يتعرض لها الشعب السوري من أجل النيل من أمنه واستقراره، وبالتالي إضعاف سورية تمهيداً للسيطرة على قرارها السياسي المستقل ونهب ثرواتها بعد تقسيمها خدمة لمصالح القوى الاستعمارية التي لم تتخلص من هاجس الانتداب واحتلال الشعوب في المنطقة.‏

لقد مر عامان على المؤامرة التي تتعرض لها سورية ويوماً بعد يوم يتكشف المزيد من الإجراءات والخطوات والأجندات التي تخطط لها دوائر الاستخبارات الصهيو – أميركية بمساعدة الاستخبارات التركية وبعض مشيخات الخليج والتي تؤكد أن الأحداث التي تجري في سورية ليس لها أي علاقة بحراك شعبي يطالب بالاصلاح، وإنما تم استغلال ذلك من أجل إضعاف وتدمير سورية وإخراجها من الصراع العربي- الإسرائيلي الأمر الذي كشفه السوريون منذ بداية الأحداث الأمر الذي دفع الشعب السوري إلى التصدي لهذا المخطط التقسيمي التدميري حيث أبدى السوريون صموداً اسطورياً في التصدي لأكبر حرب كونية تشن ضدهم وذلك عبر الالتفاف حول جيشهم الذي أقسم على حماية الوطن ونفذ قسمه بكل أمانة وصدق وها هو الشعب السوري الذي تحمل أذى ذوي القربى وجرائم الإرهابيين المدعومين خارجياً بالمال والسلاح يؤكد أنه ماضٍ في تصديه للمؤامرة وأن حل الأزمة لن يكون إلا عبر الحوار ودون تدخل خارجي ولن يسمح لأعداء سورية بالمساس بوحدة أراضيها واستغلالها ونسف الوحدة الوطنية والعيش المشترك مهما كلف ذلك من تضحيات، ولاشك أن من يملك قضية عادلة كقضيتنا لابد أن يحقق النصر على الأعداء والإرهابيين لتبقى سورية قلب العروبة النابض.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *