بضاعة إنسانية…في سوق نخاستهم الفضائي!!

بضاعة إنسانية…في سوق نخاستهم الفضائي!!

مشهد طوته بعض القنوات الفضائية في أرشيف ذاكرتها لأطفال وشيوخ يواجهون الاحتلال الإسرائيلي المغتصب لأرضهم بالحجارة….

.وبعد زمن على غيبوبة قنوات العبث الفضائي عن تلك المشاهد…..عادت صورة الحجارة للمشهد الإخباري…ليخرج من معتقلات الاحتلال إلى معتقلات اللجوء الإنساني الذي يجرد اللاجئ ..إنسانيتهُ و حقوقهُ!!‏

أطفال و نساء يواجهون الكبت و الاعتقال التركي بالحجارةٍ سخطا على من عاثَ بكرامتهم خرابا..وذلك بمباركةِ حزمة قنوات العبث و الفساد الفضائي وإتباعها سياسة غض النظر والعمى الذي يصيب منظومتها الإخبارية تجاه ما يحدث على أرض الواقع…‏

وليتحول البث الفضائي لتلك الحزمة الإخبارية التائهة إلى (سوق ٍ للنخاسة )تشترى به النفوس الضعيفة بأبخس الأثمان فيصبحون عبيدا لأموالها طائعين لأوامرها…منفذين لأخبارها فيكفي عزيزي القارئ أن تسمع بخبر تفجير على تلك القنوات حتى تبتعد وتحافظ على روحك لأن التفجير سيحدث بعد إعلانه؟؟‏

ولم تكتفِ بنخاستها الفضائية..بل تعداه إلى استغلال مخيمات اللجوء الإنساني التي باتت بفضل ِ وكتمان ِ تلك القنوات معتقلات إنسانية.. يشحذون على اسمها المساعدات..ويمارسون فيها أسوأ أنواع العنف..والضغط للتفوه بما يريده تجار الإعلام..و يحولونها لصندوق أسود يخبئون فيه قذارتهم وانتهاكهم لصورة المرأة السورية..التي تتعرض لحالات من الاغتصاب ختمت بمشهد مأساوي لأم ٍ أحرقت نفسها و بناتها الأربعة في إحدى معتقلاتهم الإنسانية..‏

مشهدٌ…غاب عن أفلامهم الدموية المرعبة وحجب من منظومتهم الإخبارية الملفقة في استمرار لسياسة الأرض المحروقة التي يتبعونها بأخبارهم!!‏

إعلام تجاري وضيع…قادنا بتجارته إلى زمن العبيد ليكرس بثرواته النفطية نخاسة ًتصنع أخبارا وتنشر خرابا كغمامة جرادٍ تحول الأخضر إلى يابس…ولا يشبعها دماء الأبرياء الذي غطى المشهد الإخباري القاتم…بل تعدته إلى سلب كرامة امرأة..وأم..وزوجة..وحتى الطفلة اللواتي بتنّ بضاعة تباع و تشترى في سوق نخاستهم الذي صدحت به حنجرة السورية رغدة وعلى الملأ بقصيدة تعري بشاعتهم و تصور تشوهاتهم الأخلاقية التي تعربشت عليها غرائزهم (الحيوانية) بعباءة الرصانة الخادعة لمن يحللون الحرام…ويحرمون الحلال!!‏

دموع ٌانسكبت على وجنات أم ٍ سورية رسم الزمن ببؤسه خطوطه على تلافيف وجهها..حرقة ً و ألما على عصر فضائي ٍ رهيب أعاث الخراب في حياتها بيده الإرهابية التي دمرت منزلها وشردتها..لتقع بأحضان تجار ٍ خلقتهم حزمة قنوات تتاجر بألمها..وتسلبها كرامتها….‏

دموع و كلمات.. أرادت بها تلك الأم أن تمزق حالة الخوف التي تعتريها..من ذئاب الإنسانية الذين يتربصون بهم داخل المعتقلات..متأهبين للحظة الانقضاض المناسبة …وبدء المساومة التي تشوبها رائحة نفطهم!!‏

كل ذلك يحدث بإمرة قنوات عبثية تضع شعار (المجتمع مسؤوليتنا..) ولكونه مسؤوليتها حولته إلى ساحة دمار ينقب فيها عبيدها وصانعو أخبارها عن حورياتهم…وفي وسط الركام أعدت خيام المعتقلات الإنسانية لتكتمل فصول روايتها الإجرامية فسخرت لأجلها ثروات..وساعات بث ٍ..تذهب سدىً ..بخيباتِ أمل تتهاوى عند حصون سورية العصية عليهم…‏

فتاوى فضائية و إعلامية يطلقها تجار الإعلام …تبيح هدر دمنا..وتبارك انتهاك حرماتنا وفق شريعة الغاب التي يسعون إلى ترسيخها بمنظومتهم الإرهابية الإخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *