سواعدنا.. تبني، تنتج، تضحي ..

من عيونهم يشرق الأمل ومن عزيمتهم نفتح نوافذ التحدي،لسواعد تبني وتعمر العقول تخطط وتجرب لمشاريع ترسم عنوان اقتصاد وهوية وطن.

إنهم العمال- عمال الوطن- ومعظمنا يحمل صفة العامل في الدولة سواء أكان موظفاً في القطاع العام أم الخاص أم المشترك..‏

وإذا كان العالم يحتفل في الأول من آيار من كل عام بعيد العمال العالمي انتصاراً على الظلم والقهر وإحياءً لمبدأ العدالة والمساواة وتحقيق الذات، فإن لعمال الجمهورية العربية السورية كل يوم لهم عيد، وهم الذين قهروا التحدي والاستغلال والاستبداد والظلم منذ عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، فمنذ العام 1938 والطبقة العاملة السورية تحتفل بذكرى تأسيس اتحادها العام لنقابات العمال والذي خاض مع جماهير شعبنا بشكل عام والطبقة العاملة بشكل خاص المعارك الوطنية والقومية بدءاً من إجلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن ولغاية اليوم، حيث الطبقة العاملة في الصف الأول للنضال إلى جانب الجيش والشعب والقيادة.‏

وكان لأبنائها الدور الداعم والحقيقي لاستمرار صمود هذا البلد وتعزيز مقدراته والحفاظ على طاقاته وإمكاناته، هذه القوة التي نالتها الطبقة العاملة كانت باكورة نضالها حين صدور قانون العمل ذي الرقم 279 الذي أقر في عام 1946 علماً أنه بين عامي 1925 و1938 نشأت العديد من النقابات العمالية في دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وباقي المدن السورية الكبيرة نسبياً.‏

وقد كان لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في السابع من نيسان عام دور بارز في تصعيد نضال الطبقة العاملة وتعزيز مواقعها في كل مراحل عملها التصاعدي والتي حققت بفضل نضالها وكفاحها ودعم القائد الخالد حافظ الأسد لمسيرة تطورها ورعاية معظم مؤتمراتها النقابية قفزات نوعية على الصعيد السياسي والاقتصادي والتنظيمي والثقافي والخدمي، حيث مارس الاتحاد العام لنقابات العمال حقه في وضع اقتراحات مشاريع القوانين التي يرى ضرورة إصدارها بهدف تطوير وتحديث التشريعات الناظمة لعلاقات العمل والإنتاج والإدارة ومصالح العمال بما يحقق نتائج إيجابية ومباشرة في مجالات ومواقع العمل الاقتصادي والاجتماعي.‏

كما دأب الاتحاد العام على المشاركة الفعالة في اللجان الحكومية الدائمة والمؤقتة والمتخصصة والإسهام العملي في أعمالها، في حين بذل الاتحاد العام لنقابات العمال جهوداً مدروسة لرعاية مصالح عمال القطاع الخاص وتحسين ظروفهم المادية والإنسانية وذلك عملاً بقرار مجلس الاتحاد رقم 6 لعام 1983 وحرص أشد الحرص على الوصول إلى اتفاقات مع أصحاب العمل حول مواضيع الأجور والعمل والخدمات والإجازات والتعويضات وغيرها.‏

ومن ضمن محطات عمل الاتحاد فإنه صادق مع وزارة العمل على عدّة أنظمة داخلية لشركات ومعامل ومنشآت القطاع الخاص بعد دراستها الوزارة المذكورة وأصبحت سارية المفعول.‏

إن الحديث عن الطبقة العاملة السورية يبدأ ولا ينتهي فلها تاريخ غني وحضور متفاعل منذ بداية تشكل التجمعات العمالية على مستوى العالم عام 1848.‏

وهي اليوم من أهم المؤسسات والمنظمات النقابية المهنية والإنتاجية والاقتصادية والتي أضافت بعداً جديداً للصمود السوري حيث وجدنا عمال الوطن في كل تجمعاتهم ومواقعهم واختصاصاتهم في قلب الحدث في المعمل والساحات والمشافي والمدارس والجامعات والشركات والمديريات والورش.‏

هؤلاء العمال كانوا في أغلبيتهم علامة مميزة وفارقة ، ولاسيما على الصعيد الخدمي فقد كانوا يتسابقون لأداء الواجب رغم كل سهام الموت التي كانت تترصدهم وحصدت عدداً لا بأس منهم في كل قطاعاتهم المتنوعة، إنها العصابات الإرهابية المجرمة التي دأبت في أعمالها الشنيعة على تدمير وتخريب البنية الاقتصادية والمادية التي بنتها سواعد العمال بالجهد والفكر وكل ما يملكون.‏

فلكل عمال الوطن وقياداتهم النقابية وعلى رأسها الاتحاد العام لنقابات العمال كل التحية والتقدير من أبناء الشعب إلى هذه الطبقة الكادحة والمناضلة في عيد العمال العالمي وخير ختام ما قاله القائد الخالد حافظ الأسد فيهم من أن الجميع يعرف أن عمال سورية كانوا منذ نشأة حركتهم النقابية مناضلين مدافعين عن قضايا الوطن بنفس عزيمة النضال عن حقوق الطبقة العاملة، يعرف الجميع مساهمتهم في كل مراحل النضال الوطني من أجل الاستقلال، من أجل حرية الوطن والدفاع عن أرضه، من أجل الاقتصاد الوطني، من أجل العدالة الاجتماعية، من أجل قضايا الحرية والاستقلال في كل جزء من الوطن العربي.‏

وليس على الصعيد السوري فقط .‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *