إلى السواعد السمراء..

لا يحتاج السوريون إلى عيد للعمال للتذكير بتضحيات عماله وسواعده التي لا تكل وهممه التي لا تمل وهاماته التي لم ولن تنحني إلا لله عز وجل ،

ذلك انه في عيد العمال ترتسم المنجزات والانجازات والتضحيات التي أبدعها وحققها عمالنا بعرقهم وسواعدهم .. ترتسم ذكرى شامخة و راسخة رسوخ الأرض والتاريخ ، كما ترتسم أملا يدفع بمعنوياتنا التي يحاولون تحطيمها وأحلامنا التي يجهدون لاغتيالها إلى حافة المستقبل الذي سيبنيه عمالنا بسواعدهم السمراء التي صنعت تاريخ سورية وحاضرها .‏

في عيد العمال نستذكر نضالات العمال و كفاحهم في جميع أنحاء العالم ضد الاستغلال والاستعباد ومختلف أشكال العنصرية والاضطهاد والاستعمار والعدوان، كما نستذكر نضالاتهم للقضاء على الظلم وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحرير العمل والعمال من الاستغلال والعبودية التي لا تزال تمارسها دول العالم (المتحضر) ضد شعوب العالم الفقيرة ، وهو ما يجعلنا نجدد التأكيد على أهمية العمل وقيمته العليا في البناء والتنمية والعطاء في مختلف مجالات الحياة .‏

في عيد العمال وفي ظل هذا التكالب الاستعماري على سورية خصوصا والمنطقة عموما يصبح الواجب النضالي للحركة العمالية برمتها ضرورة حتمية ولازمة اكبر من أي وقت مضى كون المستهدف الرئيس من وراء هذا الغزو الاستعماري بالدرجة الأولى هو منجزات العمال على امتداد ساحات الوطن، وهو الأمر الذي يضع الحركة العمالية في سورية والمنطقة أمام تحديات تاريخية تستوجب من جميع العمال شحذ الهمم ورص الصفوف وتنسيق الجهود وتعميق التعاون وتوحيد الخطوات والخيارات للدفاع عن الأرض والعرض و المنجزات التي بنوها بعرقهم وسواعدهم ودمائهم .‏

في عيد العمال تحاصرنا الكلمات بمعانيها ومضامينها التي لا يمكن لها مهما أمطرتنا بحروفها الغزيرة أن تروي ظمأنا في التعبير عن عطاءات ذوي السواعد السمراء و تضحياتهم التي امتدت على مساحات الوطن .‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *