في عيدكم.. شكراً..

في عيدكم.. شكراً..

نحتفل اليوم بالأجندة الثالثة لعيد العمال, من عمر الأزمة, والوطن موجوع ومفجوع منا, من خاصرة وشريان ودماء مدن منكوبة,

ومن أبناء طعنوا الوطن من صدره, ونسوا الحليب الذي منه رضعوه, وتاريخ عز وشرف نالوه من توريث نسب يكفيهم فخرا أن خانة ولادتهم, السورية.‏

في زمن الأزمة, العامل منا جندي, وليس بمجهول. وثقافة العمل تستهدف كل مواطن يخرج من بيته على نية المساهمة في فعل الخير للوطن, فالطبيب عامل, والمهندس عامل, والفلاح عامل, والمعلم عامل, واستمراريته في العمل اليوم رغم كل الظروف الصعبة التي تعانيها طرق يومياتنا, هو خير خالص, على نية الوقوف بجسد الوطن, المنهك منا.‏

الشوارع المنكوبة وعمال النظافة الذين مازالوا يعملون على تحسين مظهرها هم جنود.. المهندس الذي يرسم تصميم إعمار لأحياء هدمها اجرام حرب بحقنا, هو جندي وليس بمجهول.‏

الحرفي الذي يصنع من خشب الوطن أبوابا ونوافذ لأمل جديد بمدن ايواء تلم شمل المهجر والنازح منا هو جندي يساعد على ايلام جراح الوطن بأمل.‏

كلنا في عيد العمال اليوم نستحق أن يحتفى بنا ونصير نكنى بالجنود كما لو كنا عساكر حدود, لأن الوطن يحتاجنا, كل يقدم ما باستطاعته له, لينهض من جديد أقوى بأبنائه وجنوده وعلمائه وعماله, فالوطن في زمن الأزمة صار «حصالة شرف» كل مواطن يدخر فيه حسب نبله ونسبية مواطنته, ولأن السورية تستحقنا, لنعمل على بنائها ولنحتفل بكل يوم من روزنامتها بعمل أخلاقي تطوعي, يساعدها على تخطي محنتها.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *