فعاليات مهرجان قوس قزح..

فعاليات مهرجان قوس قزح..


يتابع مهرجان قوس قزح الذي تقيمه المؤسسة العامة للسينما فعالياته حيث نتابع اليوم:

– الساعة الواحدة ظهراً: فيلم (نهاية العلاقة، The End of The Affair).‏

– الثالثة عصراً: فيلم (المتاهة  Labyrinth).‏

– الخامسة  مساء: فيلم (أماكن التجارة Trading Places).‏

فيلم نهاية العلاقة  تحكى قصته على لسان البطل (موريس بندريكس) الذي يلعب دوره النجم الانجليزي (رالف فينيس) ويظهر في أول لقطات الفيلم مُنكفئاً على آلته الكاتبة ليسرد الحكاية بعد عدة سنوات من رحيل حبيبته, مسترجعاً ذكراه وقصته معها.. واصفاً ما يكتبه ب مذكرة «كراهية».. كراهية لزوج عشيقته (سارة), كراهية للقدر الذي جعلها مع غيره, ثم أعادها إليه بعد أن أوشك على نسيانها, بل وكراهية ل (سارة) نفسها..‏

في إحدى ليالي الخريف الممطرة في منتصف الأربعينات التقى الكاتب بالزميل القديم (هنري مايلز) زوج عشيقته (سارة) بأحد شوارع لندن مصادفة.. وكان قد افترق عنها منذ عامين, بدا (هنري) وحيداً ومُرهقاً, تعاطف معه (بندريكس) واقترح مرافقته إلى منزله, ربما كان بذلك يحاول أن يرى سارة مجدداً, ما يزال يجهل أسباب رحيلها عنه, لكن (سارة) لم تكن موجودة هناك, جلس مع (هنري) الذي اعترف بحيرته وشكوكه في زوجته (سارة) التي أصبحت تقضي معظم الوقت خارج المنزل, ولا يعلم أين تذهب.. أسرّ إليه بأنه يفكر باستئجار مُخبر يلاحقها دون أن تدري لتقصّي أخبارها ومتابعتها, لكنه يشعر بالخزي من هذا الفعل لأنها زوجته وهو موظف معروف في مجتمعات بريطانيا المخملية.‏

لكن (بندريكس) الذي ما زال مُغرماً ب (سارة) وأسيراً للفضول والغيرة عليها.. استغل الفرصة وتولى بنفسه مهمة استئجار المُخبر ليُصدم في نهاية المطاف بحقائق موجعة بل ويعرف أسباب رحيلها عنه حين يكلف ذلك المخبر السري بسرقة مذكراتها, وعند هذا المنعطف بالذات ستشعر بقلبك يبكي.‏

حين التقيا أول مرة في حفلة بمنزل زوجها في نهاية الثلاثينات ميلادية, كان (موريس بندريكس) يتحلى بجميع المواصفات التي يمكن أن تدوّخ أي امرأة, فهو كاتب روائي أنيق.. عذب الكلام وله جاذبية لا يُخطئها قلب أنثى.‏

بينما كانت (سارة) امرأة جميلة لكنها وحيدة, تعيش حياة زوجية مملة.. تُمضي أيامها تحت وطأة الصمت والمجاملة والتعايش وانتظار ما لا يأتي.. لقد أرادت (بندريكس) منذ أن وقعت عينها عليه.‏

كثيرة هي الأفلام التي تتناول قضية الخيانة الزوجية, وتصوّر الزوجة على أنها متصابية أو فاسدة وغير متعلمة, لكن (سارة) لم تكن امرأة لعوب أو طائشة وباحثة عن المتعة أو المال, كانت سيدة مجتمع تنحدر من عائلة راقية كما يبدو, كانت امرأة ناضجة, تُدرك تماماً ما تفعل.. و(بندريكس) كان رجلاً حاذق الذكاء.. يتحلى بالبديهة والجدية والغموض والعاطفة الجامحة على الدوام, بعكس زوجها (هنري) الذي يتصف بالبرود والسذاجة.‏

تلك العلاقة كانت تتطور مع الأيام, وتتأجج مع مرور الوقت.. لم تتمكن من الانفصال عن زوجها, فآثرت الاستمرار بعلاقتها الآثمة مع (بندريكس), تلك العلاقة كانت تمنحها الكثير من السكينة والدفء المفقود في لندن الباردة وليلها الموحش أيام الحرب العالمية.‏

لكن (بندريكس) كان شكاكاً وغيوراً إلى حد أرهق (سارة) معه كثيراً, اضطرت سارة لقضاء وقت طويل وهي تحاول إثبات حبها له وحده, ولم تنجح…‏

 تقرر سارة بشكل مفاجئ الامتناع عن لقائه نهائياً, دون أن تمنحه تفسيرات مُقنعة تبرير هذا الفراق…في تلك الليلة كانت (سارة) و(بندريكس) في أحد لقاءاتهما الحميمية حين باغتتهم غارة جوية أسقطت بندريكس مغشياً عليه, حاولت سارة إيقاظه مراراً ولم تنجح.. شعرت بأنه قد فارق الحياة, فتوجهت إلى ركن قصيّ تصلي إلى الرب بأن ينجو, وبدأت تُلقي العهود والنذور بأن لا تلتقيه مجدداً إن نجا وعاد إلى الحياة, أثناء ذلك تفاجأت به يدخل من الباب وقد أفاق من إغمائه.. كانت سارة في حالة ذهول وصدمة, نظرت إليه ببرود استغربه «بندريكس» كثيراً, لملمت حاجياتها سريعاً وقالت قبل أن تخرج بأنها لن تتمكن من رؤيته بعد اليوم, وداعها البارد بعد كل ذلك الحب الصاخب كان مُحيّراً, لم يفهم سر ما حدث إلا حين قرأ دفتر مذكراتها بعد عدة سنوات.‏

كانت (سارة) ضائعة تماماً بين إيمانها العميق بتلك الرسالة من الرب, وبين اللذة الغامرة مع الحبيب, عاشت لسنوات في حرب مع نفسها بعد ما حدث في ذلك اليوم..‏

عندما التقت به صدفة في زيارته لزوجها بعد هذه السنوات, اشتعل الشوق في قلبها وأدركت أنها لن تطيق الصبر أكثر ولن تتمكن من الوفاء بوعدها للرب, عملت على استعادة ما كان بينهما ولكن (بندريكس) كان انتقامياً معها قبل أن يكتشف الحقيقة !‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *