مساحة ود… بعد الخمسين..!

مساحة ود… بعد الخمسين..!

«الزمن في صالحنا» كتاب للأميركيَّة «دروثي راو»، التي تجاوز عمرها السبعين عامًا، يعكس نظرة إيجابيَّة عن شيخوخة النساء، ويدخل الطمأنينة إلى نفوس شابات كنَّ يعتقدن أنَّ الحياة تتراجع وتفقد بريقها بعد الثلاثين،

وأنَّ هذا الرقم هو الجسر الذي يربط الشباب بالكهولة، ولذلك كنَّ يصبن بالذعر والقلق. وحتى وقت قريب كانت المرأة ما إن تدخل سن الخمسين حتى تشعر بأنَّها قد أدت مهمتها في الحياة، وأن فقد خصوبتها يعني فقد قدرتها على العطاء والإنتاج، وفي الوقت الراهن الذي دخلت فيه المرأة حلبة المنافسة مع الرجل في مجالات عديدة، ونتيجة التقدم في العلم والطب وعمليات التجميل، ومع ارتفاع مستوى المعيشة، أصبحت سن الخمسين اليوم توازي الأربعين في الأمس، حيث كانت المرأة ما إن تصل إلى هذه السن حتى تصاب بحالة من الاكتئاب، وتعتبر أنَّ مهمتها في الحياة قد انتهت، لكن الوضع تغير اليوم، فالمرأة بغض النظر عن مستواها الاجتماعي أو قدراتها الماليَّة، نجدها في أوقات فراغها في صالة انتظار أطباء التجميل، أو في صالات الرياضة، وهي مقتنعة تمامًا بأنه ما زال في مقدورها العطاء، وأن الحياة ما زالت أمامها؛ لتنطلق وتحرر من المسؤوليات التي كانت تكبلها سابقًا.‏

والكثير من الاختصاصيين في علم النفس في الغرب يؤكدون أنَّ الحياة بعد الخمسين هي بداية حقبة جديدة بالنسبة للمرأة، ويجب أن تحتفل بها ولا تخاف منها، باستثناء بعض الحالات التي تكون فيها المرأة قد تعودت على استغلال مظهرها وجمالها في الحصول على كل ما تطمح إليه.‏

وأهم ما يجب أن تتنبه إليه المرأة في فترة ما بعد الخمسين، بحسب قول خبراء علم النفس، هو ضرورة تحفيز ذهنها، والمحافظة على لياقتها البدنية، والإقبال على تعلم أمور جديدة، ومتابعة آخر الأحداث وتطورات التكنولوجيا، حتى تظل شابة ومقبلة على الاندماج في المجتمع.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *