دراسات نقدية..


ضمن سلسلة كتاب آفاق ثقافية التي تصدرها وزارة الثقافة، صدر كتاب حمل عنوان: قضايا أدبية وفكرية للروائي حنا مينا.

يقول مينا: في البدء كانت الكلمة في البدء كان الفعل من امتزاجها بدءاً وإلى لانهاية، كان هذا النتاج الحضاري الرائع كما كان من اتصال آدم وحواء، هذا النتاج البشري الذي كرم فكان على الصورة والمثال.‏

والكلمة في جوهرها فكرة، فإذا وضعت موضع التطبيق صارت فعلاً والفعل هو العمل، ومن الفكر والعمل هذه الروائع، التي تملأ الدنيا حروفاً ورسماً ونحتاً ونغماً وبناءً يشهد على عظمة الإنسان، المفكر، الفاعل.‏

إنما سؤالنا كيف صارت الفكرة فعلاً.. هل قال المبدعون، عبر الدهور لإبداعاتهم كوني فكانت؟! من جهتي أميل إلى تأويل هذه العبارة قليلاً فأرى في (كن فيكون) إرادة لا معجزة، ولا خلاف… فالإرادات تصنع المعجزات، بيد أن الصنع حاصل التجربة، ومن هنا تظل القضية إلى جانب الممارسة، لأننا نحن البشر، صناع المعجزات، بإرادتنا ندفع عجلة التقدم، وبإرادتنا نجعل من الطبيعة طبيعة ثانية.‏

يتوقف في الكتب عند خمسة عناوين هي: ناظم حكمت/ غوركي والناس/ لينين والأدب/ الأدب والمعاناة.‏

ومن خلاصة قوله: أستعيد نصيحة تشيكوف فأهيب بأدبائنا الشباب أن اكتبوا واكتبوا، ثم اكتبوا فليس أمامكم إلا شيئاً واحداً هو العمل، اذهبوا إلى الشعب وخذوا منه خاماتكم، ولكن لا تذهبوا إليه وأنوفكم مسدودة، افتحوا له قلوبكم، وأحبوه من قلوبكم، ولا تنسوا أن تتمثلوا في كل لحظة من أين جاء الإنسان وإلى أين يذهب..‏

إن الفن نداء عمل، صيحة تمرد، وليس تكريساً لحضور.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *