المراهقون……. في مصيدة الفيديو كليب!!

غطاء متقن الصنع ..تمت حياكته على أيدي فضائيات أفرغت جعبتها من المضمون وباتت تكتسيه لستر عيوب مضامينها الفارغة.

في البداية كان اليقين أنها موجة زائلة أو صرعة جديدة في موضة الفضاء العربي و مع الوقت أصبحت الكليبات المنتشرة على القنوات التلفزيونية كسوس ينخر في الجسد الإعلامي تحت مسميات الترفيه و التسلية .‏

ليبدأ الانحلال الفني بشكل تدريجي بدءاً من كلمات تحاكي غرائز المراهقين إلى ألحان الكترونية تستغرق دقائق في المطبخ الكمبيوتري العجيب…وصولاً إلى أصوات نجوم الكليب وهم يصرخون و يتأوهون على مسامعنا!!‏

كل ذلك تتم تغطيته باللمسات التكنولوجية التي تخفي العيوب الصوتية و الموسيقية…ويتم تجميله عبر لوحة إخراجية تمنح صورة مبهرة لمضمون فارغ.‏

حيث تحاول بعض قنوات الفيديو كليب زج المراهق في طبخاتها الغنائية المحروقة كاستثمار جديد يلاقي الرواج بظل الصخب الفضائي، في محاولة لتقليد الصناعة الأميركية لنجوم صغار وتحويلهم إلى بضاعة رائجة في عالم المراهقين و المراهقات إحدى الماركات الرائجة و المعشوقة من قبل شريحة واسعة في كل أنحاء العالم.‏

صناعة أعجبت البعض..وكعادة صناع الفن حديثي العهد في العالم الثالث يستوردون كل جديد ،و يبرعون في نسخه بطريقة مشوهة لا تمت لصلة بطبيعة مجتمعاتنا….(كريم عبدو) منتج جديد تسعى الفضائيات لتسويقه بطريقة مشوهة رغم امتلاكه موهبة صوتية قوية عبر كليب يقوم ببطولته إلى جانب عدد من الأطفال لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة ،يجسدون قصص الحب و الغرام و الخيانة بصورة إخراجية مسحت عنهم براءتهم وعفويتهم!!‏

الكليب يروي حكاية فتاة تخون حبيبها لتقع في أحضان آخر يغدر بها و يخونها فتعود إلى حبيبها السابق (قصة مكسيكية بامتياز!!) بعيدة عن عالمهم..وغريبة عن وجوههم الطفولية التي لم تستطع أن تعبر عن مشكلات تغرد خارج حدود عالمهم كمراهقين لا يزالون يتعلقون بخيوط الطفولة قبل أن يقعوا في شباك واقع الكبار.‏

صورة فضائية تسعى إلى خلع عباءة البراءة و الطفولة عن شريحة عمرية واسعة في محاولة لزجهم في عالم لا يشبههم تحت صرخات العصرنة و التطور.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *