الأعمال القصصية الكاملة… صباح محي الدين..

الأعمال القصصية الكاملة… صباح محي الدين..

في حقبة الخمسينات الخصبة من القرن العشرين ، ظهر صباح محي الدين كشهاب لامع في سماء الأدب السوري ، ثم نسي وتجوهل ، وكأنه لم يقدّم شيئاً ذا أهمية بالنسبة للأدب.

وقد قامت وزارة الثقافة بتقديم كافة أعماله في كتاب يجمع كتبه المطبوعة ، وهي ثلاث مجموعات قصصية ورواية . وله بعض الترجمات عن الفرنسية ، منها كتاب عن “فولتير “ وكتاب “ اليوم الموعود “ .‏

ولد “ صباح محي الدين “ في حلب في شهر شباط 1925 . وتعلّم في مدرسة “النجاة”، حيث حصًل منها الشهادة الابتدائية ، ثم انتقل إلى مدرسة “ الأخوة “ ونال شهادة البكالوريا – قسم إنكليزي ، وحضّر لشهادة البكالوريا – قسم الفلسفة ، وحصل عليها عام 1942 . وعمل في أمكنة كثيرة منها : ( عند متعهدي البناء ، وفي الأشغال العامة ، والميرة والصحافة ) , وفي آب سنة 1946 ، دخل الجمارك ، وعيّن في بيروت ، وبقي فيها ثلاث سنوات ، وكان يعمل في النهار في الوظيفة ، وعند المساء ، يعمل في جريدة بيروت ، وساهم في تأسيس صحيفة “بيروت المساء “ . وكان يكتب في مجلة “الصياد” و “الجمهور” و”النضال “ و “Le soir» . في الوقت ذاته كان يحضّر ليسانساً في الأدب الفرنسي . وفي تشرين الثاني عام 1949 ، وصل على باريس لتحضير دكتوراه في الأدب الفرنسي عن الشاعر « غيوم أبولينير « كما عمل في قسم الترجمة في اليونسكو مدّة عامين. وقد تزوّج في تموّز من عام 1954 .‏

تعلّم اللغة الإسبانية ، وعاش بعض الوقت في إسبانيا ، يجمع المراجع عن أثر الحضارة الإسلامية في الحضارة الأوروبية . وقد عمل دراسة طويلة عن «تأثير الشعر العربي في الشعر الأوروبي « وبيّن بالشواهد والمراجع ، أنّ جميع الشعر الأوروبي ، قالباً وجوهراً أصله من الأندلس ، كذلك عمل دراسة عن العرب في أوروبا ، وفيها يعطي معلومات عن فتح العرب لقبرص وكريت وكورسيكا وساردينيا ، وتمكنهم من جنوب فرنسا وشمال إيطاليا ، وجبال الألب .‏

ثم انتقل إلى لندن للعمل في الإذاعة البريطانية BBC . ولكنه استقال منها قبيل حوادث السويس ، وأثناءها تعّمق في دراسة الأدب الإنكليزي . رزق بنتاً في آخر تموز 1956 سمّاها “ ثريا “ ورزق صبياً في 24 كانون الثاني 1959 ، أسماه “ تيموراً “ . وفي آخر كانون الثاني 1957 ، وصل إلى الكويت للإشراف على تحرير وإخراج مجلة “رسالة النفط “. وهناك صدمته سيارة فقضى نحبه ، وذلك في عام 1962 .‏

رأيه في القصة : العقدة ، أقل شيء أهمية في القصة ، ذلك أن العواطف والدوافع والانفعالات معدودة ، لا تتغير ، وإنما يتغيّر موقف الإنسان منها ، فالمهم هو عرض موقف الشخصية الرئيسية من العالم .‏

بالنسبة إلى التشويق : على كل كاتب أن يتحاشى من ملل القارئ ، في كل صفحة ، وفي كل فقرة ، وفي كل جملة ، يقبض على انتباه القارئ ولا يفلته حتى آخر كلمة من القصة.‏

بالنسبة للطبيعة : في الإمكان البحث في أي موضوع كان ، في شكل يتفق مع مجرى القصة ، فيأتي طبيعياً ، منطبقاً على الشخصية الرئيسية ، لا كالشعرة في الحساء .‏

يجب تحاشي السرد ما أمكن ، والتجريب كلما استطاع الكاتب إلى ذلك سبيلاً، لأن كتابة القصة مهنة تقوى بالتجريب وبمحاولة الأساليب الفنية الجديدة … إن الشيء الأساسي في كاتب القصة هو “ النفس القصصي “ الذي يبعث الحياة في الأشخاص ويجعل الأسلوب منطبقاً على العقدة ، فتأتي القصة أقرب ما تكون إلى المثل الأعلى الذي قاربه كبار القصاصين من أمثال : موبسان وتشيكوف وتولستوي ومان وأدوس هكسلي.‏

أما أعماله القصصية فهي :‏

السمفونية الناقصة – دار الآداب 1957 .‏

بنت الجيران – دار الحياة 1958 .‏

العائد – بيروت ، ( بدون تاريخ ) .‏

ورواية واحدة هي : خمر الشباب ، بيروت 1958 .‏

ولصباح محي الدين كتابات متفرقة في الصحف والمجلات وبعض الترجمات .‏

 الأعمال القصصية الكاملة : صباح محي الدين – وزارة الثقافة – دمشق 2012 – عدد الصفحات : 536 صفحة ؛ القطع : 24 سم‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *