دمشق… رسالة صمود..

ثمة ياسمينة تسلقت أغصانها جدار بيتنا القديم و أمامها كانت شجرة فل قد أخذت زاوية أخرى في مواجهتها على الجدار وقد تفتحت أزهارها000 وأنا انظر إليهما مندهشة بهذا المنظر الجميل …

هو حلم استيقظت منه هذا الصباح كان حلما جميلا … ولكن الذي حصل مؤخراً لم يكن حلما جميلا بل كابوسا مرعبا ما حدث في فترة بعد الظهر في منطقة باب شرقي أمام جمعية الإحسان الخيرية وقفت مجموعة من المواطنين للحصول على مساعدات لتعينهم على الحياة …ولحظات قليلة من الثواني وسقط شهداء وجرحى وانقلب المكان إلى ساحة دمار ودماء مختلطة بأرغفة الخبز والمحلات قد أصبحت محتوياتها ركاما على الأرض مبعثرة ومجبولة بالدماء …..قبل هذا التفجير كان الهدوء وكل شيء منظما …. ولكن قدمين محملتين بكل أحقاد العالم من متفجرات حملها وحش قلبه اسود ودخل بين هؤلاء وفجر نفسه ليحصد أرواح عدد من الأبرياء لا ذنب لهم سوى عشقهم لوطنهم وحب يحملونه بين أضلاعهم..‏

هذه الصورة تظهر الأسلوب الجديد المتبع في التفجير وهو عبارة عن انتحاريين بعد السيارات المفخخة والعبوات المزروعة في الطرق أو البيوت..أسلوب فيه من الجبن والخوف الكثير فهو صناعة الاميركية بامتياز قامت بتأسيسها عن طريق دول الخليج ومن ثم نشرت قطيعها في أرجاء البلاد العربية وحتى الدول الإفريقية تعمل فيها الخراب والتدمير مدعومة من قبل هذه الدول ماديا و معنويا عصابات مسلحة هدفها تخريب النسيج العربي الذي كان متماسكا نوعا ما حتى بدأ في السنوات الأخيرة بالتشقق والتمزق بمساعدة هذه الجماعات المخربة التكفيرية والتي استغلت بعض الناس الضعفاء والبسطاء في بسط سيطرتها عليهم وعملت بالسوريين تخريبا وتدميرا بغطاء إسلامي مزيف لا يمت لروح الإسلام المتسامحة والعقيدة الراسخة بأي صلة وذلك بفضل أناس احترفوا التزوير والتحريف لآيات القران الكريم وأحاديث النبي (ص) ومن ثم زرعها في رؤوس هذه الفئة من الناس وافلتوا العنان لمجونها وعربدتها وإجرامها في داخل المجتمع السوري مستغلة فئة من الناس البسطاء وبعض المثقفين بجذبهم إليها باسم الإسلام والإسلام منهم بريء براءة الذئب من دم يوسف..‏

العام الثالث على التوالي وبعض السوريون يقتلون إخوتهم السوريين…. يريدون إضعاف الجيش العربي السوري … يريدون إضعاف الوطن بنشر الإجرام أينما وجدوا وببث الرعب في نفوس الشعب بتفجير عبوة ناسفة هنا وانتحاري هناك … عامان ونيف ونحن في هذا الوضع .. والشهداء … يتساقطون كل يوم وفي كل مكان من سورية …والجيش وحده الحامي للأرض والعرض … ووحده الذي يقف في وجه هؤلاء المجرمين من العصابات المسلحة التي تحوي أكثر من نصفها من الأجانب من كل أركان الكرة الأرضية باسم الجهاد يقاتلون في سورية ونسوا وجهتهم الأساسية فلسطين … ولكن بهمة قائدنا البطل وجيشنا الشجاع الصامد وشعبنا الجبار الذي لم تهن عزيمته يوما سوف يكون الانتصار حليفنا ومن يملك الحق فلابد أن الله سينصره مهما طال الزمن …‏

والى السوريين الذين ضلوا الطريق وفقدوا البوصلة نقول لهم:(عودوا إلى عقلكم ورشدكم وقفوا إلى جانب جيشكم الصامد لتشدوا من أزره ولتحافظوا على تلك البلد التي شربتم من مائها وأكلتم من ر زقها ..وتوبوا إلى الله عز وجل …. ولتحموا سورية الحضارة والتاريخ بكل ما أوتيتم من قوة فهي الملجأ الآمن لكم ولجميع السوريين …‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *