مشروعية الثورة المصرية ، و بطلان المؤامرة في سوريا ..

مشروعية الثورة المصرية و بطلان المؤامرة في سوريا :
في كانون الثاني /يناير 2011 أشرقت في سماء مصر ثورة جماهيرية ، تتطلع للحرية من نظام حسني مبارك الفاسد في الداخل ، وغسل عار تحالفه مع إسرائيل وتآمره على القضية الفلسطينية في أكثر من موقف ومقام في سياساته الخارجية .
يومها لم ينفع الرئيس المصري التابع للغرب ربيب الولايات المتحدة الأمريكية دعم أسياده الغربيين الذين أعلنوا تخليهم عن الرجل المريض ، فانتصرت إرادة الشعب المصري وتم إسقاط حكم حسني مبارك .
تلا ذلك إجراء انتخابات رئاسية وصل على إثرها مرشح حزب الأخوان محمد مرسي إلى سدة الحكم ، وكان لوصوله أسباب متعددة منها : تململ الشارع المصري من حكم مبارك ، وتخوفهم من وصول رجالاته لرئاسة الجمهورية ، وبالتالي تكرار المعاناة السابقة في الفساد الداخلي والتبعية الخارجية ، سبب آخر هو عدم مشاركة الغالبية العظمى من المصريين في التصويت للانتخابات .
استلم الرئيس المصري الجديد الحكم ، عندها بدأت معانات الشعب المصري الحر الذي لم يلمس أي شكل من التقدم في تحقيق تطلعاته ، فقد وصل لحكم مصر رئيس تابع ، أظهر على الفور بغباء مطلق أنه وليد المخابرات البريطانية ، فأشهر سياسة الخضوع والتذلل لأمريكا وبعض دول الخليج ليبيع كرامة المصريين مقابل ملايين الدولارات ، وبهذا وقع في نفس أخطاء سابقه حسني مبارك ، فزاد عناء الشعب المصري بالفقر والفساد وعدم إنجاز أي خطوة إصلاحية .
فمتى يأتي لحكم مصر رجال كفء يستطيعون استخدام طاقات هذا البلد العظيمة في تحقيق التطور والازدهار ، والخروج من قوقعة الفقر والتخلف ، واحتكار قرار مصر السياسي للمصريين فقط دون تبعية لأعداء الأمة العربية .
في 30 حزيران يونيو 2013 لم يكتف الشعب المصري بهذه التساؤلات ، بل حولها لفعل ثورة حقيقية على الدكتاتورية المفرطة للأخوان المسلمين ، وتسارعت الأحداث بوتيرة عالية أثمرت خلال أيام قليلة عن سقوط حكم محمد مرسي وخروج الأخوان من احتكارهم وانفرادهم بحكم مصر ، وتمت كلمة الشعب التي لا تعلوها كلمة في أي ثورة حقيقية .
هكذا تنتصر الثورات وهكذا نعتبر ونفهم أن مايحدث في سوريا ليس بثورة شعبية ، وأن تراكم الأحداث والدعم الخارجي من أعداء الأمة العربية التاريخيين ، والإرهاب المفرط بحق الشعب السوري من قبل إرهابيين دخلوا سوريا ، ليسو بسوريين ، هم باتوا يقتلون ويدمرون كل مكان يدخلونه بأسلحة أمريكية وأموال أمريكية قطرية في الظاهر وهي إسرائيلية في الباطن .
إن الشعوب العربية وليس الحكومات مؤمنون حقآ أنه كما انتصرت الثورة المصرية ، وفرضت إرادة الشعب فإن المقاومة السورية لكل أشكال فرض تقسيم سوريا والهيمنة الخارجية على قرار سوريا وكرامتها ومحاولات إخضاعها لإرادة أمريكا وإسرائيل ، ستنتنصر مقاومة الشعب الحقيقية وستعلن في التاريخ ثورة ضد الإرهاب ، ثورة من أجل الكرامة والحرية والمساواة ، ثورة وطنية عروبية وليس مؤامرة كونية ،فسوريا لن تخضع ولن تتخلى عن قضية العرب ، قضية فلسطين ، ولن تتخلى عن أي شبر محتل ، سوريا لن تركع إلا لله رب العالمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *