قراءات في الصحافة الإسرائيلية .. معاريف : إسرائيل قلقة جراء الأحداث الأخيرة في مصر ..

قراءات في الصحافة الإسرائيلية .. معاريف : إسرائيل قلقة جراء الأحداث الأخيرة في مصر ..

تسود الأوساط السياسية والأمنية الأسرائيلية حالة من القلق الكبير ازاء الاحداث الاخيرة في مصر والتي أدت إلى سقوط الرئيس المصري محمد مرسي نتيجة للمظاهرات الكبيرة

التي غطت الساحات في المدن المصرية الرئيسية ففي الوقت الذي أعربت مصادر حكومية عن قلقها لما يجري في مصر، اعترفت هذه المصادر بأن مرسي وحكومته قد حافظا على الاتفاقيات المبرمة مع مصر بدرجة تفوق نظام حسني مبارك ، وان ما يقلق هذه المصادر ايضا حالة الفلتان التي تعاني منها شبه جزيرة سيناء والحدود مع مصر على وجه الخصوص.‏

إسرائيل تراقب الأحداث في مصر عن كثب‏

رسميا ، أعلن اكثر من مسؤول اسرائيلي ، بان اسرائيل لاتتدخل بما يجري في مصر لكنها تراقب الاحداث هناك عن كثب بحسب وزير الحرب يعالون، من جهته أعلن وزير الأمن الداخلي «يتسحاك آهرونوفيتش» أن سقوط نظام الإخوان المسلمين فى مصر برئاسة «محمد مرسي» يعد ضربة قوية لحركة حماس فى غزة ، على الرغم من أن العلاقات المصرية الإسرائيلية خلال عهد مرسي اتسمت بالجيدة على صعيد التعاون الأمني والإستخباراتي وأكد «آهرونوفيتش» على أن «مرسي» حافظ على العلاقات مع إسرائيل ، وكان من المهم لهم الحفاظ على تلك العلاقات. ورأى أن ما حدث فى مصر هو انقلاب عسكري . وشدد على أنه من المهم الحفاظ على علاقات الصداقة مع أي حكومة مصرية .‏

ونقلت يديعوت احرونوت عن نتنياهو قوله تعقيبا على الاحداث الجارية في مصر :ّ» ان منطقة الشرق الاوسط تعيش حالة غليان ولا احد يعرف الى اين تؤول مثل هذه الاحداث لكن ما يهم اسرائيل ان يحاقظ اي نظام قادم في مصر على الاتفاقيات المعقودة وخاصة اتفاقيات كامب-ديفيد.‏

تشفي ممزوج بالفرح‏

بالرغم من حالة القلق التي تسود الاوساط الاسرائيلية جراء ما يحدث في مصر وسيطرة الشارع وتأييد الجيش المصري واستجابته لحركة الشارع فهناك اصوات في اسرائيل باتت تبدي نوعا من التشفي بسقوط مرسي والاخوان معه الى جانب فرحتها مواقف الجيش المصري ، فقد كتبت معاريف مقالا مطولا بهذا الحصوص «ّ من حظنا ان لنا جاراً يسمى مصر. ثمة منها يمكن التعلم. أخيرا السياسة تملؤني ببعض الفرح بدلا من احساس النفور من السياسة الاسرائيلية المثيرة للتثاؤب. ان نرى الجيش يطيح باسم الديمقراطية والشرعية اسلامي وقح حاول سرقة مصر، دون أن يفهم جوهر الثورة التي بفضلها حصل على الرئاسة. هذا الجمهور المصري المذهل يفهم ما لم يفهمه مرسي. لقد انتهت السياسة القديمة، والجيش المصري ايضا يفهم هذا والاخوان المسلمون لم يفهموا بان هذه ثورة جماهير من الكادحين تشتعل الحماسة الثورية فيهم جراء مستويات عالية من الاغتراب تدفقت في دمائهم. لم يفهموا بان مستويات الاغتراب هذه لم تهدأ. لقد ارتكب مرسي الخطأ الدارج بين السياسيين المنقطعين عن الواقع على نحو يشبه ما يحصل في اسرائيل – فقط ركز على السيطرة على مراكز القوة السياسية والعامة بدلا من أن يعالج مستويات الاغتراب في الشعب. نسي ما سبق أن اثبته الجمهور المصري مرة واحدة قبل سنة – في أنه يعرف كيف يصل الى الميدان، ويقف هناك عشرات الساعات انتظارا للامر اياه، الذي يسعى رئيس مصر، ان يسقطه‏

مليشيات الاخوان المسلمين يشاركون في صناعة الفوضى‏

عنوان عريض لمعاريف لمراسلها في القاهرة ميليشيات مسلحة للاخوان المسلمين ضد الجيش تتحفز.. مصر بأسرها قبيل الجنازات الجماعية التي يخطط لها الاخوان المسلمون لعشرات من رجالهم ممن قتلوا امام مبنى الحرس الجمهوري حيث يحتجز الرئيس المعزول محمد مرسي، في صدامات مع الجيش أمس، في ساعة متأخرة من الليل، تجمع عشرات الالاف من رجال الحركة في تجمع شعبي غاضب في ميدان رابعة العدوية في حي مدينة النصر قرب المسجد الذي يجتمعون فيه كل يوم. في الطرف الاخر من النهر، في ميدان التحرير تظاهر القليل جدا في صالح الانقلاب ليس لدى أحد أوهام: الاحداث امام مبنى الحرس الجمهوري هي مرحلة جديدة في الصراع بين الجيش والاخوان وجنازات 51 قتيلا ليوم أمس قد تكون بداية الانتفاضة، التي تحدث عنها قادة الاخوان المسلمين. ويأمل رجال المنظمة أن يمنحهم شهر رمضان الذي يبدأ اليوم القوة للكفاح. وبالفعل، هذا هو تخوف قوات الامن. والجيش لا يخاطر فدفع بقوات غفيرة للمرابطة حول معاقل الاخوان القريبة من القصر الجمهوري والقواعد العسكرية أيضا. وتستعد القاهرة ليوم قد يبدأ مرحلة جديدة في الانقلاب.‏

مصر أقوى أعداء اسرائيل‏

التقديرات الاسرائيلية الاستراتيجية بالرغم مما يحدث في مصر ان مصر وجيشها القوي يظل اكبر واقوى الاعداء لاسرائيل وفي رأي ايتان هابر مستشار اسحق رابين في مقال به في هارتس ان مصر تظل العدو الاكبر لاسرائيل على الرغم من الاتفاقات المعقودة معها «اعتيد في الجيش الاسرائيلي مدة سنوات، وربما اليوم ايضا، أن تُرسم وتُذكر على الخرائط «قوات العدو» بألوان حمراء و»قواتنا» بألوان زرقاء. وفي مطلع ثمانينيات القرن الماضي مع نشوء السلام مع مصر، توجه رئيس هيئة الاركان آنذاك موتي غور الى وزير الدفاع عيزرا وايزمن وقال له: الآن وقد أصبح يوجد سلام مع مصر بأي لون نلون الجيش المصري في الخرائط؟ ويحكّ وايزمن يافوخه وفكر لحظة وأمر فورا تقريبا قائلا: الوردي يا حبيبي. اللون الوردي اذا تركنا الفكاهة والالوان فانه يكمن سؤال أكثر أساسا وعمقا وصعوبة وهو كيف ننظر الى جيش ضخم يهدد دولة اسرائيل لكن قادة دولته وقعوا على اتفاق سلام ويحرصون (تقريبا) على كل حرف من مواده؟‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *