ناتاليا فوديانوفا :تجذبني الشخصيات التي تمتلك العيوب ..

ناتاليا فوديانوفا :تجذبني الشخصيات التي تمتلك العيوب ..

لم تكن ناتاليا فوديانوفا تحلم في العمل بالسينما قبل أن يضعها المخرج غلينيو بوندر أمام تحد كبير عندما عرض عليها دور البطولة في فيلمه الجديد (حسناء السنيور) ، عنه تقول (تعتبر الرواية المأخوذ عنها الفيلم إحدى الصروح الأدبية الفرنسية. ودور اريان أول دور لي في السينما..

صحيح أنني في الثامنة عشرة من عمري شاركت في فيلم CQ للمخرج رومان كوبولا، ولكن أتذكر منه فقط أنني مشيت في الضباب في مكان ما من باريس، بينما دوري في فيلم «صراع الجبابرة» كان مرسوماً عبر الحاسوب ولذلك لا أعول عليه) هذا ما اعترفت فيه ناتاليا لمجلة اكسبريس خلال لقاء أجرته معها المجلة.‏

ناتاليا بعدما فرضت نفسها في عالم الأزياء كعارضة، تنتقل إلى عالم السينما في أول دور لها في هذا الفيلم المقتبس عن رواية الكاتب البرت كوهين. تؤدي فيه دور اريان إلى جانب الممثل جوناثان ريس مايرز، وهو الدور الذي حلمت الممثلة الفرنسية كاترين دونوف بأدائه. وفي اللقاء الذي أجرته معها المجلة تشرح الممثلة عن شعورها حين عرض عليها مخرج العمل غلينيو بوندر الدور (شكل العرض لي مفاجأة كبيرة. وقال لي غلينيو إنه يراني في شخصية اريان، ولكن لم أكن قد قرأت بعد لا الرواية ولا السيناريو، وبالتالي كان حديثنا سوريالياً. وتأثرت بالرواية بعد قراءتها، وخاصة انني كنت للتو قد انفصلت عن زوجي واشعر بالحاجة للتعبير عن مشاعري التي فاضت عني). وتصف شخصية اريان بأنها (من النوع الخالد، أي خارج سياقها التاريخي. يمكن أن نلتقي فيها حتى في أيامنا هذه. هي امرأة مليئة بالتناقضات، مضيئة ومظلمة، نقية ومخربة في آن واحد. قصة اريان فصولها ليست غريبة، فهي تخاف من فكرة أن يتخلى عنها هذا الرجل، الذي ترى فيه شخص أبيها الذي فقدته. ومن جهتي أتفهم هذا الشعور بالفراغ والحاجة إلى شخصية الأب لأنني فقدت والدي. لم أكن أملك مثل اريان لفترة طويلة من الزمن مفاتيح فهم العالم الذكوري. ولكني، وعلى نقيضها، بدأت التعرف إلى هذا العالم عبر طرح المزيد من الأسئلة). وقد اعانها على تطوير وإغناء هذا الشخصية (عملي مع مصورين من أمثال باولو روفرسي الذي ساعدني كثيراً، فكان يطلب مني دائماً أن اختلق القصص وأن اندس داخل جلد الأبطال المتخيلين. وقد استلهمت من لوحات ومنحوتات من أجل تجسيد دور اريان ومساعدتي في إبراز الجانب الحي فيها. تذكرت هشاشة «الرجل الذي يسير» للفنان جياكومتي، وكذلك العنف والقوة في لوحات فرانسيس باكون، ومزيج السوريالية المفرطة والإنسانية لدى رون مويك. حيث تجذبني دوماً الشخصيات التي تمتلك العيوب، وسواء بدت تلك العيوب أم لم تبد فأنا أشعر فيها).‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *