سارة الزير: «أمنية الميلاد» يعرض المهمشين ..

سارة الزير: «أمنية الميلاد» يعرض المهمشين ..

خبرت الكتابة الشعرية و الغنائية منها على وجه الخصوص، و خاضت غمار كتابة الرواية، فكانت باكورة أعمالها رواية (حجر النرد الأخير) وتسعى ضمن اتجاهها الإبداعي إلى دخول عالم الدراما، وهي الآن بصدد كتابة بعض الأعمال التلفزيونية

و تطمح أن تجد النور في القادم القريب من الأيام. حظيت بـ (فرصة العمر) حسب تعبيرها، عندما شاركت بمشروع دعم سينما الشباب في نسخته الثانية الذي تقيمه المؤسسة العامة للسينما.‏

عن مشاركتها هذه تقول سارة الزير : تقدمت بفيلم قصير (كتابة و اخراجاً) وعندما تمت الموافقة عليه، تم تصويره و يحمل عنوان (أمنية الميلاد) وهو من بطولة : علا باشا, مضر رمضان، مصطفى محمد، علاء الدين الشيخ» و الموسيقا التصويرية للفنان سمير كويفاتي ، أما غناء الشارة فللفنانة الكبيرة ميادة بسيليس ، والكلمات من شعري. وأعتبر هذه المبادرة أكثر من رائعة خاصة لجهة الامكانات التي تُقدم للفائزين في المسابقة (الكاميرا، الدعم المادي، الكادر التقني..).‏

لماذا اخترت الكتابة للسينما ؟‏

رغم هاجسي في الكتابة الدرامية، لكن كان لابد أن استثمر تلك الفرصة المتاحة والدعم الذي يقدم، وشجعني على ذلك مشاركتي كمساعد مخرج مع سيف الشيخ نجيب في سباعية (حياة اخرى) عام 2009، و له يعود الفضل في إعطائي مفاتيح فن الاخراج ولكن لا يعني ذلك أنني أمتلك حرفة الإخراج بل هي الهواية و التجربة. و مهما يكن الأمر، فإن هذا الفيلم سيظل في أرشيفي ويضاف إلى سيرتي الذاتية, وعندما تتاح الفرصة ربما يشارك في مهرجانات عربية وعالمية.‏

لاشك أن الإخراج يحتاج لأدوات خاصة وخبرات, فكيف استطعت التعامل مع هذا الأمر ؟‏

أفهم الإخراج على أنه إحساس وثقافة، وهذا يعني أن يقرأ المخرج النص بشكل جيد ويعي الرسالة التي يسعى إلى تقديمها وأعتمد على إحساسي في ذلك.‏

ما الفكرة الأساسية التي بني عليها الفيلم؟‏

ربما فكرته ليست بالجديدة، لكنني تناولتها بطريقة مختلفة و جديدة، اعتمدت فيها على لعبة الزمن في تناول الماضي و الحاضر و المستقبل، و حاولت رسم الأحداث ضمن جدول زمني جميل، تدور أحداث الفيلم حول فتاة شابة، تعمل صحفية، تذهب إلى (المول) لشراء متطلبات الاحتفال بعيد رأس السنة و أعياد الميلاد، و نراها وهي ترمي مجموعة أوراق في الهواء تعبيراً عن انتهاء العام، ونفهم من الأحداث اهتمام الناس بهذا اليوم و البذخ الذي يرافقه، و في زحمة هؤلاء الناس المترفين تظهر طفلة معها حصالة تريد شراء لعبة لأخيها كان يحلم بها، لكنه مع العائلة أصبح في عداد الأموات، والفيلم يعرض لشريحة الناس المهمشين، وتتأثر البطلة لحال هؤلاء الناس فتتبرع بسيارتها وتسعى إلى تعميم فكرة الابتعاد عن الترف، و مساعدة المحتاجين.‏

لماذا أردته صامتاً ؟‏

لسببين أولهما تقني لأن ذلك لا يتطلب جهداً إضافياً لتسجيل الصوت، ما دفعني لترجمة الحوار إلى لغة عيون، ومؤثرات صوتية موسيقية، والامر الأخر أنني لن اضطر إلى الترجمة، و معروف أن الموسيقا هي لغة عالمية، و تشكل 80% من الفيلم. و ربما سأضيف عبارة (كنا أطفالاً ذات يوم، كما ضحكاتنا أمانة في أعناق من مروا، لضحكة أطفالنا نصيب مما نزرع).‏

هل الفيلم هو بداية لدخولك عالم الدراما و السينما؟‏

حلمي الأول هو الدراما، وأتمنى أن أخوض العملين معاً، فالسينما هي نقل ثقافة الشعوب عالمياً، ونحن بأمس الحاجة إليها وهذه التظاهرة رسالة للعالم أننا موجودون. و أن الشعب السوري يحب الحياة، و يحق له أن يعيشها بالطريقة التي تليق به.‏

هل تفكرين بدخول عالم التمثيل ؟‏

لا أرفض الفكرة، ولكن لا أسعى إليها، فلو جاءت الفرصة المناسبة سأبادر إليها.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *