عشرة آلاف ليرة لا تكفي لملابس طفل واحد ..

عشرة آلاف ليرة لا تكفي لملابس طفل واحد ..

لهيب الأسعار طال الألبسة بمختلف أنواعها، والسبب كما يقول أحد الباعة التلاعب بسعر الصرف الذي وصل إلى مستويات عالية من جهة ،

ومن جهة أخرى نظرا لصعوبة الاستيراد وقلة التصنيع المحلي نتيجة الأوضاع الصعبة التي أدت إلى توقف معظم ورشات ومصانع الألبسة..‏

ونظرا لأن نسبة ارتفاع أسعار الألبسة زادت عن نسبة 300%،فأن الكثير من المحال أوقفت البيع خلال الفترة الماضية ليستقر سعر الصرف حيث تباع كل قطعة بسعر مختلف مابين ساعة وأخرى .‏

في جولة على بعض أسواق دمشق نرى ازدحاما كبيرا بالأسواق وامتناع عن الشراء بسبب الأسعار المرتفعة ، لكن بالمقابل هناك نسبة قليلة تقوم بالتسوق لأغراض العيد ، وقالت إحدى السيدات أن سعر أي قطعة ولادية 2000 ليرة وهذا يعتبر على السعر القديم كما يقول الباعة «اشتر هلق بـ2000ليرة لأنه بعد أيام سيصبح السعر بـ5000ليرة» !‏

في سوق ألبسة الأطفال بمنطقة الصالحية الأسعار حدث بلا حرج فسعر قميص ولادي بـ2500 ليرة ، والبنطال الجينز الولادي بـ3500ليرة ،في حين تباع أي كنزه صيفية بـ1000ليرة ، وطقم ب ب ي بـ4000 ليرة والأحذية تبدأ أسعارها من 2200ليرة وتصل في بعض محلات الماركات المعروفة إلى 6000 ليرة .‏

بالطبع يستطيع الزبون التوجه إلى الأسواق الشعبية ولكن الحال من بعضه فعدوى الأسعار انتقلت إلى ملاذ الفقراء لتكون الأسعار في هذه الأسواق أقل بنسبة بسيطة لاتتجاوز ال 20% بأحسن الأحوال ، فمثلا سعر بنطال الجينز الولادي بـ1800 ليرة وثمن أي كنزه ولادية بـ500 ليرة .‏

وبالنسبة لأسعار الألبسة النسائية فالأسعار زادت بنسبة تتراوح مابين 100-200% فمثلا عند شراء بنطال الجينز الوطني لا بد من دفع على الأقل 3500 ليرة والجينز المستورد بـ5000 ليرة ، والكنزة الصيفية تباع بـ2500 ليرة ، إحدى السيدات قالت لنا أصبح يلزمني مبلغ عشرة آلاف لشراء بنطال وكنزة وحذاء لطفلتي، واشتريت الطقم النسائي بـ8500 ليرة وهناك أسعار أغلى يصل سعر الطقم إلى عشرة آلاف ليرة.‏

وفيما يتعلق بأسعار الألبسة الرجالية فالأمر ليس بأفضل فنسبة الارتفاع بحسب احد الباعة زادت200% فمثلا سعر البنطال الرجالي بـ3200 ليرة والقميص بـ2800 ليرة ، وسعر الطقم الرجالي يبدأبـ5000ليرة ويصل إلى 15 ألف ليرة .‏

واللافت أن معظم المحلات التي أعلنت عن حسومات خلال شهر رمضان قامت بإلغاء تلك الحسومات احتجاجا على التلاعب بسعر الصرف.‏

وبالمقلب الأخر فإن التوجه نحو الألبسة المستعملة «البالة» أصبح مكلفا على ذوي الدخل المحدود فالدولار لعب لعبته خاصة أن الشراء لتلك الألبسة يكون بالدولار وقد زادت الأسعار بنسبة 100% حسب احد أصحاب تلك المحلات فالقطعة التي كانت تباع بـ500 ليرة أصبحت بـ1000ليرة ونرى بعض الألبسة تقارب بأسعارها الألبسة الجديدة ،والارتفاع الأكبر نراه بالأحذية فسعر أي كندرة نسائية بـ2000ليرة وحذاء الطفل أصبح بـ1000ليرة بينما وصل سعر الحذاء الرجالي إلى 5000ليرة.‏

وفي مؤسسات التدخل الايجابي مثل سندس الأسعار اقل من السوق بنسبة 40%وهناك إقبال ملحوظ خاصة لشريحة الموظفين ، وهنا ندعو إلى إيجاد أسواق بطابع حكومي وبأسعار منافسة ضد هجمة التجار واحتكارهم.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *