لغة إذا وقعت على أسماعنا..

لغة إذا وقعت على أسماعنا..

لغة اذا وقعت على أسامعنا كانت لنا بردا وسلاما.. اتراها مازالت كذلك..أهي اللغة التي تغنى بها الشعراء, وكتب بها امرؤ القيس والنابغة والمعري والجاحظ وابو فراس الحمداني والمتنبي, واحمد شوقي, وبدوي الجبل والجواهري و طه حسين ومحمود

درويش… الى مافي قائمة المبدعين العرب..؟ّ!‏‏

لغتنا رمز هويتنا وأصالتنا صانها الاجداد وحموها منذ كان التواصل مع الاعاجم وحين شعروا ان اللوثة اللغوية قد لطخت رونقها وما النحو الذي صار قواعد تكبل اللغة الا دليل على ذلك اليوم ماذا نقول عن احوال اللغة العربية, وهي تواجه اشرس حملة عليها من ابنائها وغيرهم..‏

ولعلنا نذكر هنا ان احد العلماء المهتمين بدراسة اللغات قال: لم ار اروع من اللغة, ولااجمل منها, لكني أيضاً لم أر شعباً في العالم يريد ويسرع في محاولة دفن لغته كمايفعل العرب..!!‏‏

ترى كيف نفسر هذا الرأي.. هل نحن مقصرون نحو لغتنا, هل لدينا القدرة على الأخذ بها نحو النضارة والبهاء والنقاء..؟!‏‏

بالتأكيد نحن قادرون على ذلك، لان اللغة بنت الحياة وكائن يتطور بتطورنا يسمو بنا ويزدهي بازدهائنا.. فحين نكون قادرين على الاختراع والابتكار والعلم والعمل وتقديم هذا الى العالم فإننا قادرون على تطوير لغتنا وجعلها عالمية, ولانأتي بجديد اذا قلنا ان من ينجب الصبي هو من يطلق عليه اسمه بمعنى اخر نحن نكون قادرين على الانتاج والتفاعل فنحن من يستخدم ويسمي ماينتجه بلغته العربية لابأي لغة اخرى..‏‏

من هنا نفهم انتشار اللغة العربية حين كانت الدولة العربية مزدهرة ايام العباسيين, فالعلم والثقافة والفلسفة والاختراعات والطب علوم ازدهرت وترعرعت في ظل هذا التطور ومن البدهي ان تنتشر مصطلحاتها باللغة العربية, فالاقوى علماً ومعرفة وفلسفة تنتشر لغته كراهية ام طواعية..‏‏

الحال انعكست اليوم تماما صرنا على ابواب الحضارة متسولين, لم نعد قادرين على التواصل والانتاج,ولم يعد لدينا الا مايسمى (الخراب) والدمار وتعززت هذه المصطلحات بفعل ما قامت وتقوم به المجموعات الارهابية مدعومة من الغرب وفي كل اصقاع الوطن العربي.‏‏

مؤسساتنا اللغوية (المجامع) في كل الوطن العربي تعمل وفق طاقاتها قدمت وتقدم ولسنا الآن بصدد جردة حساب ابداً, لكن كما نعلم ان اللغة تنمو وتتطور بالقرارات والدراسات, بل من التفاعل مع الحياة, وهنا نعود الى ازدواجية نعانيها مابين العامية والفصحى, وهذه مأساة لغتنا منذ الصفوف الاولى في مدارسنا وجامعاتنا, ومن المفارقات ان حتى بعض مدرسي اللغة العربية لايتحدثونها في الصفوف بل العامية اداتهم..‏‏

لغتنا العربية هوية وتراث ومستقبل تتعرض كل يوم لنكسة جديدة, ولعل اخطرها مايحاك في الخارج لتمزيقها بوسائل كثيرة اولها دعم الدراسات التي تتناول اللهجات العامية وتعمل على تأهيلها, وتدعو الى التفرقة والتجزئة.‏‏

وفي الخارج الاهمال سيد الموقف مع مايبذل من اجل النهوض بها ولكن الامر الذي لابد من الاشارة اليه ان المدرسة هي اللبنة الاولى في الاهمال او الاهتمام.. ولنا أن نسأل من يهمه الأمر: كيف تتحدثون اللغات الاجنبية بشكلها الصحيح وترفضون ذلك مع لغتكم.. هل رأيتم كيف يتعامل الآخر مع لغته ويقدسها..؟!‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *