الحلويات العربية بلا زبائن و«الشعبية » كماليات ..

الحلويات العربية بلا زبائن و«الشعبية » كماليات ..

مع جنون الأسعار الذي أصاب الأسواق المحلية ، وعلى غير عادة السوريين ، فقد تراجع الاهتمام بحلويات شهر رمضان و العيد إلى مستويات متدنية ليقدموا شراء الحاجيات والمواد الغذائية والأساسية على غيرها من المواد والسلع رغم ضرورتها لأفراد الأسرة وخاصة الأطفال وكبار السن .

السوريون لم يعودوا يأبهون بحلويات العيد فلديهم بالتأكيد ما هو أهم ، ومع ذلك الأخوات والأمهات عقدن العزم لتأمين البدائل مما هو متاح ومتوفر ومما يحقق الغرض بأقل التكلفة لهذا فقد اضطرت معظم النساء رغم الأعباء المنزلية والوظيفية إلى تخصيص جزء من وقتهن ومنذ الآن لصناعة الحلويات في المنزل أمام ارتفاع أسعار الجاهزة التي سجلت هذا العام أرقاما قياسية ، أقلها 1500 ليرة للكيلو وصولا لأكثر من ذلك بأضعاف للأصناف الفاخرة.‏

كما طارت أسعار الحلويات الشعبية « الهريسة والبرازق والنمورة …» مسجلة أرقاما تضاعفت عدة مرات فكيلو الهريسة ارتفع من 150 ليرة لأكثر من 600 ليرة فيما أكد بعض المواطنين عدم قدرتهم على شراء الحلويات هذا الموسم ، وإن معظمهم سوف يكتفي بشراء صنف واحد إن استطاع أو أنه سيلجأ إلى صناعته منزلياً بكمية محدودة وبتكلفة أقل ، والسبب إن العادات والتقاليد تقتضي ضيافة الحلويات بالعيد ولكن البعض هذا العام لن يشتري الحلويات للضيافة وإنما سيكتفي بتقديم الشاي ، والكل يعمل على قدر إمكاناته .‏

أصحاب محال بيع وصناعة الحلويات تحدثوا عن خسائر مالية متتالية بعد أن فقدت السوق جزءاً كبيراً من زبائنها وتراجعت حركة البيع مع بداية رمضان مقارنة مع مبيعات العام الماضي ، والسبب كما بينه محمد خير عرابي صاحب مطبخ حلويات أن لكل منا أولوياته فهناك الكثير من الزبائن الميسورين لم يعد باستطاعتهم شراء الحلويات كما في السابق وأصحاب المحلات لديهم مبررات مقنعة تبدأ من ارتفاع أسعار المكونات الأساسية للحلويات الشرقية التي تعددت أصنافها وطرق انتاجها حسب كل صانع وصار لكل منها اسما تجاريا مشهورا يقصده الناس من مختلف المناطق .‏

ماجد حقي أمين سر جمعية صناعة الحلويات بدمشق قال إن الإقبال على الحلويات انخفض إلى أكثر من النصف بعد الارتفاع المتواصل في الأسعار مبيناً أن صفيحة زيت الصويا الصغيرة ارتفعت من 1400 ليرة إلى 2700 ليرة خلال أشهر قليلة ، علاوة على ارتفاع أسعار الحليب وعلب الكريما التجارية التي وصلت إلى 2700 ليرة بعد أن كانت تباع بسعر 1400 ليرة وفي ظل كل هذا الارتفاع نواجه ارتفاع تكاليف الإنتاج الأخرى كالمحروقات .‏

وأكد حقي أن ارتفاع الأسعار لم يؤثر فقط على الزبون بل على التاجر لأن إحجام المستهلك يعني كساداً وضعفاً في المبيعات، فالزبون بإمكانه أن يستغني عن الحلويات ولكن التاجر الذي لا يعرف غير مهنة الحلويات .‏

وأضاف : أن صناعة الحلويات تتعرض لموجة كبيرة من الغلاء غير المسبوق يقابلها انخفاض كبير في القدرة الشرائية ومثله في نسبة المبيعات وارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج إضافة إلى ارتفاع أسعار بعض المستوردات التي تدخل في صناعة الحلويات كالسكر حيث يفضل الكثيرون السكر المستورد والطحين الأوروبي على البرازيلي والهندي علماً أن كيس السكر كان بـ2500 قبل شهرين والآن وصل إلى 5000 ليرة فيما ارتفع سعر كيس الطحين من 1600 إلى 4000 ليرة أيضاً وصندوق الزبدة النباتي من 800 إلى حدود 2000 ليرة وكذلك السمن البلدي وصل سعر الكيلو لحدود 2000 ليرة وهذا كله لا بد وأن ينعكس بالضرورة على السعر النهائي للمنتج .‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *