سجن عام وغرامة مليون ليرة للمحتكر ..

سجن عام وغرامة مليون ليرة للمحتكر ..

سجن عام وغرامة مليون ليرة للمحتكر .. ومن 25 إلى 50 ألف ليرة لمخالف التسعيرة عودة للدفاتر

القديمة ..تشديد العقوبات وإلغاء تحرير أسعار السلع الأساسية


أخيرا ..مشروع مزدوج لحماية المستهلك يتمثل بالعودة الى الدفاتر القديمة حيث الدولة تسعر والعصا الغليظة تضرب المخالف ..

والفكرة ممتازة اذا كانت قابلة للتنفيذ ومع ذلك فإن هناك شكوكاً حول النجاح ليس احباطا لهمة الحكومة بل على ضوء الواقع والتجارب الماضية والراهنة من عمر وزارة حماية المستهلك ومن تجربة وزارة التموين في السابق ..‏

فقد أقر مجلس الوزراء مؤخرا مشروع قانون يقضي بتعديل بعض أحكام قانون التموين والتسعير رقم 123 لعام 1960 وتعديلاته وإلغاء القرارات والتعليمات المخالفة وذلك بهدف حماية المستهلك وضبط أسعار السلع والمنتجات ووضع الأسس اللازمة لمنع احتكار المواد الأساسية والحد من التأثير السلبي على الواقع المعيشي للمواطنين في ظل الظروف الراهنة التي تتعرض فيها سورية لعقوبات اقتصادية جائرة.‏

عقوبات مشددة للتسعير‏

وقبل التعليق على مشروع القانون نتوقف بالتفصيل مع أبرز ماجاء فيه قبل أن يصدر قريبا وبصيغته النهائية وتضمن نص المشروع الذي أعدته وزارة العدل أن يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة من خمسة وعشرين ألف ليرة الى خمسين ألفا وذلك لكل من امتنع عن بيع سلعة معروضة بالسعر المعلن أو الربح المحدد لها أو امتنع عن بيع سلعة غير مسعرة ومن علق بيع سلعة على بيع سلعة أخرى ومن أعلن عن بيع سلعة أو ربح أعلى من السعر أو الربح المحدد لها ومن أعلن عن بدل خدمة من الخدمات المحددة بموجب قانون التموين والتسعير 123 لعام 1960 وتعديلاته يزيد عن البدل المحدد لها ومن خالف قرارات تنظيم المهن والتسجيل في السجل التجاري والرخص السنوية ومن باع سلعة مسعرة أو محددة الربح بسعر أعلى من السعر أو الربح المحدد لها ومن أدى خدمة ببدل يزيد عن البدل المحدد لها أو امتنع عن تأديتها لقاء ذلك البدل المحدد ومن لم يعلن عن الأسعار أو بدل أداء الخدمات وفق القواعد التي يحددها الوزير ومن يخالف نصوص المواد 23 ـ24ـ25ـ26ـ27ـ من القانون 123 لعام 1960 وتعديلاته.‏

الاحتكار وتداول الفواتير‏

وبشأن تداول الفواتير ينص المشروع على العقاب بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة من خمسين ألف ليرة سورية الى مئة ألف كل من امتنع عن إعطاء فاتورة نظامية أو من أعطى فاتورة غير نظامية بالمواد المباعة سواء كان مستورداً أم منتجاً أم تاجر جملة أم نصف جملة ، وكل من يعمل بالتجارة أو الصناعة أو الزراعة وتقدم ببيانات غير صحيحة أو أخفى معلومات أو امتنع عن تقديمها بقصد التأثير على أسعار السلع والخدمات ومن خالف القيود الرسمية المفروضة على نقل السلع ومن توقف عن عمل أو ممارسة مهنة من المهن التي يحددها الوزير بقرار منه دون إذن مسبق.‏

وبشأن حالات الاحتكار والتلاعب بالسلع المدعومة جاء في المشروع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة قدرها مليون ليرة سورية وبما لا يتعارض مع أحكام المادة 60 من قانون العقوبات الاقتصادية 3 لعام 2013 وذلك كل من احتكر سلعة بهدف التأثير في السوق ومن خالف القيود الرسمية المفروضة لإخضاع السلع لنظام التوزيع المراقب المقنن ومن تصرف بالسلع التي تباع من قبل الدولة بأسعار مخفضة لغايات تموينية على غير الوجه أو الغاية المخصص لها ومن خالف أحكام المادة 22 من القانون 123 وتعديلاته.‏

لجان أسعار في المحافظات‏

ويلغي المشروع نص المادة 7 من القانون 123 وتعديلاته ويستعاض عنه بتشكيل لجان لتحديد الأسعار في المحافظات بقرار من الوزير بعد أخذ رأي السلطات الإدارية في المحافظات وتختص بتحديد الحد الأقصى لأسعار المواد الاستهلاكية التي لم يجر تحديد أسعارها أو تحديد نسب أرباحها من قبل الوزارة بموجب جداول تصدرها لجان التسعير، وتحديد بدل أداء الخدمات التي لها تأثير على أسعار السلع الاستهلاكية والتي يحددها الوزير بقرار منه والخدمات التجارية التي تحددها اللجنة الاقتصادية ولم يجر تحديد بدل أداء خدماتها من قبل الوزارة‏

كما تتولى تحديد الأسعار وبدل أداء الخدمات في المطاعم والفنادق والمقاهي والملاهي والمنتزهات وجميع المحلات التي تقدم الطعام والشراب وذلك وفقا للتصنيف المحدد من قبل الجهات المختصة ؛ وتصدر لجان التسعير القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا البند وتلتزم لجان تحديد الأسعار بقرارات الوزير حول الأسس التي يجب اعتمادها في تحديد الأسعار وبدلات الخدمات .‏

ويشكل الوزير لجنة مهمتها البت في الاعتراضات المقدمة على القرارات الصادرة عن لجان تحديد الأسعار على أن تبت في الشكوى بالأغلبية وبقرار مبرم خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمها ، ويبقى العمل سارياً بالسعر الذي حددته لجان الأسعار لحين البت في الاعتراض ويلغى كل نص المادة 38 من القانون 123 لعام 1960 وتعديلاته ويستعاض عنه بالنص الأتي : يجوز الحكم في الحالات المنصوص عليها في المادتين 4 و5 من هذا القانون بإغلاق المحل مدة لا تقل عن خمسة عشر يوما ولا تتجاوز الشهرين ، كما يجوز الحكم بوقف مزاولة العمل إيقافاً مطلقاً أو لمدة محددة ما لم يكن في تنفيذ حكم الإغلاق أو الإيقاف إعاقة لتموين منطقة معينة بإحدى مواد التموين الأساسية وفق تقديرات مديرية التموين المختصة‏

أين آليات التنفيذ؟‏

هذا وقد وجه رئيس الحكومة بالبدء بوضع الآليات التنفيذية لبنود مشروع القانون الجديد وتفعيل النصوص النافذة فيه والمتعلقة بأسعار المواد الاستهلاكية والعقوبات بحق المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين للمواد والسلع،وطلب العمل على تفعيل اجهزتها الرقابية وتكثيف تواجدها في الأسواق على مدار الساعة وزيادة عدد المراقبين التموينيين وتدقيق إجراءات الجمارك والسياسة الضريبية واتخاذ إجراءات رادعة‏

ووفقا لمشروع القانون سيتم تشكيل لجنة في كل محافظة تضم ممثلين من جهات ووزارات مختلفة بما فيها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والشؤون الاجتماعية وغرفتا التجارة والصناعة لوضع تسعيرة عامة للسلع والمنتجات.‏

والسؤال : هل يمكن أن يلمس المواطن تنفيذ هذا القانون الجديد من خلال الرقابة التموينية أو لجان التسعير أو أن المحاكم التموينية سيتم تفعيلها ؟‏

ولماذا لم يتم الاشارة لموضوع عقوبة التشهير بالمخالفين وسلعهم طالما أن القانون لايستهدف التجار الشرفاء الذين اثبتوا وطنيتهم وانتماءهم خلال فترة الازمة وهو يستهدف المخربين الذين استغلوا الظروف بطرق غير مشروعة فلماذا التستر عن اسمائهم من الآن وصاعد طالما أن القانون يسمح بذلك ؟؟‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *