لماذا سقطت خان العسل .. مجزرة خان العسل بحق الجيش والمدنيين

لماذا سقطت خان العسل .. مجزرة خان العسل بحق الجيش والمدنيين ..

لماذا سقطت خان العسل .. مجزرة خان العسل بحق الجيش والمدنيين ..

حسين حمزة رجب
دمشق – سوريا الناس – 15 آذار

منذ يومين سقطت خان العسل واليوم انتهى الفصل الأول من أسطورة صمود بقايا عناصر الجيش العربي السوري ليصنعوا من جثثهم المحترقة والمنكلة صروح مجد تحكي للبشرية العمياء قصة الكرامة والإباء لعل العرب يخجلون قليلا أمام وطنية وعروبية وقومية هؤلاء الجنود الذين استشهدوا على أيدي سماسرة الدماء القادمين من 49 دولة أجنبية مدفوعين بنهمهم للدولار وتعطشهم للدماء الذكية وبتبعيتهم وعبوديتهم لأسيادهم الغربيين صانعي الصهيونية واستعباد الشعوب الضعيفة
ماحصل في خان العسل بحلب ليس فعل خيانة خالصة وإن كنا لا ندافع عن تقصير بعض القيادات لكن هناك سيناريو يكتب وينفذ وفي سطوره وقدة فتنة دائما فما عسانا نفعل أمام عجز مؤقت بين الحين والآخر في أعداد جيشنا وإن كانت بطون السوريات لم تعد تلد البواسل وكيف تحبل من تبكي كل يوم شهيدا وتزعر كل ساعة من رعد قذيفة أو صاروخ أدخلها الغرب علينا في علب حليب الأطفال ؟! أما بطون مجاهدات النكاح والمربيات الأمريكيات والغربيات بعض المستعربات لا توقفها فظاعة مشاهد دموية ولا ترعدها صرخات طفل مدمى فهم حسب عقيدتهم خلقوا لينجبوا القتل والدمار لبلد الكرامة وحاضن قضية الإنسانية ( القضية الفلسطينية) التي دفعنا ومازلنا ندفع ثمن رفضنا التخلي عن مقاومة بني صهيون ودعم الشعوب القهورة حتى بتنا شعب العالم المختار للموت حرقا أو قطعا أو تفجيرا إن لم نسقط راعي المقاومة العربية للاستعباد والاستعمار والاستيطان ولرأس قطيع الذئاب الامبريالية .
انسحبت بعض قوات الجيش العربي السوري توافد سواد المسلحين المنسحبين من حي الراشدين بسبب هزيمتهم فيه وتزامن زحف ألاف المسلحين من مناطق أخرى لتحاصر وتدمر وتقتل بفظاعة لعنة هولاكو ولم يكن أمام الجيش العربي السوري بأعداده الموسومة بعدم التكافؤ مع ولدان 49 دولة أجنبية حاقدة إلا الانسحاب لصون دماء المؤمنين خلا بضع مئات لم يسعفهم الحظ فحوصروا ليومين كاملين وما توقفوا عن المقاومة حتى نفدت ذخيرتهم وإذا كان القدر قد مكنهم من قتل أضغاف أعدادهم من سواد المرتزقة المحاصرين فلم يسعفهم الحظ بنجدة مخلصة وضامنة لصمودهم باستمرار الحياة فما إن تمكن منهم أعداءهم حتى قتلو ونكلو وأحرقو بحسب الروايات ما يزيد بقليل عن 150 جندي سوري و100 مدني سوري لكن لا ندري أي جنسية قتلت الجماعة أو الفصيلة الأولى ولا أي قومية قتلت وأحرقت الجماعة الثانية والثالثة ..إلخ
– لماذا لم تستقدم التعزيزات اللازمة لإنقاذهم :
بعد أكثر من سنيتين من محاربة هؤلاء المرتزقة بات واضحا للكل من يدعم ويمول ويخطط وينفذ لهم فالمخابرات الأجنبية وخاصة الأمريكية والبريطانية والفرنسية والتركية تبحث وتخطط وتنسق لجميع عمليات جبهة النصرة والجيش الحر ومعركة خان العسل كانت دقيقة بعناية فقد أغلقت ممرات العبور لأي نجدة بأعداد هائلة من المسلحين واستخدمت الأنفاق للوقاية من نجدات الطيران الحربي الذي حاول فك الحصار وتم القضاء على أعداد كبيرة من المسلحين لكن التنسيق المخابراتي الأجنبي واستراتيجية حرب العصابات وساية الأرض المحروقة في الحرب لديهم وبعض التقصير بسبب الارتباك على بعض قيادات الجيش في المنطقة كلها اجتمعت وساهمت في وقوع تلك المجزرة الفظيعة بحق العسكريين والمدنيين
-كما أبين إيديولوجية معاركهم الهجومية في سطور :
منذ بداية الارهاب في سوريا والمسلحين يتبعون سياسة استخدام المدنيين كدروع بشرية هذا الوضع حرم الجيش العربي السوري من امكانية الزحف السريع والتطهير بوتيرة عالية بسبب الخوف على أرواح الأبرياء من أهله وأخوته وأبناءه ( السعب السوري ) وقد لوحظ عدم سيطرة المسلحين على مناطق الصحراوية أو الجبلية في سوريا لعدم تواجد مدنيين فيها اقتصار الوجود الانساني فيها على العسكريين في أكثر الأحيان ولوحظ أيضا أن أي هجوم يقوم به المسلحون يكون بأعداد ضخمة جدا مقارنة بأعداد المدافعين في المناطق المستهدفة فنرى ونسمع عن هجوم لهم بأعداد مئات على منطقة أو حاجز لا يتجاوز عدد العسكريين فيه على 30 جندي مما يحتم مقتل العشرات من المسلحين بمنطق واقع المركز الدفاعي يكون أقوى بأضعاف من الهجومي وفي خان العسل استطاع الجنود قبل أن يكتبوا شهداء قتل المئات من المسلحين من جبهة النصرة والجيش الحر وهذا يعد نصرا خالدا لأثرهم
ولا يسعنى في هذا الموقف إلا أن نذكر بأن الشعب الحلبي أطلق صوته داعيا للنفير العام ثأرا لما حصل ويحصل في أرض الشهباء الكريمة
ونذكر أيضا أن القيادة تستعد لإطلاق الحملة العسكرية الكبيرة لاسترجاع حلب بكاملها رغم دفعات الدعم الخارجي المستميتة لكن إرادة الشعب الحلبي والسوري بوجه عام ستنتصر في النهاية هكذا تعلمنا وعرفنا وهكذا كنا وما زلنا نكتب التاريخ عزا وكرامة .

……………………………………………………………………
جميع الحقوق محفوظة لـ سوريا الناس و الكاتب : حسين حمزة رجب
لا نسمح بنقل هذه القصيدة الا مع ذكر المصدر .
……………………………………………………………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *