سوريا ماتت

إسرائيل تعد لعمل عسكري على سوريا فور انتهاء الأزمة ، كفى تسويفا وتباطؤ أيها المسؤولون ..

عندما يدرك العرب حقيقة ركوع العالم أمام تسلط المصالح الأمريكية وأمن إسرائيل سيفهم الجميع طبيعة المؤامرة الكونية على سوريا ولماذا يسعى القطب الأحادي وأتباعه في العالم لخرابها مستغلين جهل العرب وانصياعهم لأوامر واملاءات سيدتهم القوة الكبرى في العالم أمريكا .
وبقليل من التأني بتحليل سير الأحداث على الصعيد السياسي والعسكري نستطيع أن نقرأ مستقبل المنطقة .
تحاول الدول الصديقة لإسرائيل إطالة أمد الأزمة السورية ما أمكنها ذلك وإن لم ينجحوا بإسقاط النظام الرئيس لمحور المقاومة العربية فهم ينجحون نوعا ما بتخريب الاقتصاد السوري والمحاولات مستمرة لإضعاف القدرات العسكرية السورية ما أمكن إلى أن تنتهي الأزمة السورية حينها ستبدأ إسرائيل بتنفيذ بقية المخطط وفور انتهاء الأزمة ستقوم بعمل عسكري مباشر بهدف فرض معاهدات سلام على سوريا تكون مقيدة بشروطها وفق بروتوكول أمريكي قد يضمن أمن وسلام إسرائيل لعقود قادمة .
السؤال الذي أريد وألح في توجيهه للقيادات السورية هو أليس من الاجحاف علينا أن ننتظر أكثر ونحن نعي المؤامرة ونستطيع أن نتوقع مرارة تداعياتها علينا إن استطال أمدها أكثر .
وهل من العار علينا أن نبادر لفرض شروطنا على أعداءنا اليوم من منطق القوة أم ننتظر ببلادة حتى نضعف وتتهاوى قوتنا العسكرية والاقتصادية أكثر .من وجهة نظر الكاتب قد يكون الحل الأنجع في فرض معاهدات سلام علنية أو سرية في عهد القوة وليس الانتظار إلى حين استكمال مؤامرة حرق سوريا وجرها إلى عهد ضعف !
لكن .. كيف نفعل الآن ونخرج من دوامة الهاوية قد تكون الحلول عند كاتب هذا المقال ( حسين حمزة رجب ) أو عند سواه من المواطنين العاديين الذين لا يستطيعون الدنو من هامات سادة القرار في سوريا فرؤوس السياسة في الوطن العربي اعتادوا الاستفراد بالقرار وتقديس قناعاتهم وأكثرهم اعتادو الخمول فمتى يرتفع العرب في السياسة والإدارة ليسايرو دهاء الغرب ويتحولو من حجر دومينو إلى سادة اللعبة السياسية بامتياز ؟!
نحتاج في الوطن العربي إلى التخلي عن المحسوبيات أولآ لكي حتى نمكن الرجال الماسبين والكفؤ من اعتلاء المناصب والأماكن المناسبة في الدولة وأكبر مثال عربي نجده في سخافة طبيعة أنظمة الحكم في الخليج والتي يصل لحكمها رجال بل أنصاف رجال منهم من لا يستطيع أن يقرأ خطابا أعده مستشاروه باللغة العربية ونحتاج للإبداع الذي هو أهم من الذكاء على الرغم من عدم امكانية الفصل بينهما .
وعندما يستطيع أصحاب الدخل المحدود من دهاة السياسة الوصول للمناصب لكفاءتهم وهذا لا نراه في معظم دول الوطن العربي لأن سادة القوم عند العرب هم سادة المال لا أكثر .
سوريا تحترق بسبب مواقفها القومية والعروبية اتجاه فلسطين وبسبب ترأسها المقاومة الشريفة للاحتلال الاسرائيلي ووقوفها بحزم في وجه كل أشكال استعباد العرب والنتيجة أن كلاب العرب ومنهم من كنا نحرم أطفالنا من لقمة العيش لكي ندفع لهم بما يحمون به صدور أطفالهم وشرف نساءهم من الاحتلال الذي يسعى لفناء العرب فنراهم اليوم تنكروا لنا وخانوا شرف قضيتهم ومن السخرية التي تلهب دماءنا أكثر أنهم يحاربوننا بأسلحة دفعناها لهم ليحاربو بها أعداءنا وأعداءهم .
هم يفعلون ذلك بحجة الإسلام الذي هو براء من أمثال جهلهم وبحجة انطواءهم تحت لواء التكفيريين الذين هم صناعة أمريكية بامتياز ومن يفكر بسؤال صغير نوجهه للتكفيريين سيفهم أين تمت صناعتهم ( لماذا لا تجاهدون في فلسطين ؟! وأليس صحيحا أن ما أنفق من أموال وسلاح وما أزهق من أرواح في سوريا أليس صحيحا لو وضعت هذه الامكانيات في فلسطين كيف سيصمد الصهاينة أمامها شهر أو شهرين دون جلاءهم عنها مدحورين؟! إلا أن ذلك ليس في مصلحة أمريكا ولا معظم العرب ولا مصلحة التكفيريين التابعين بجهل قياداتهم لأمريكا والذين تخلوا عن قضية الإسلام ليحملوا قضية إسرائيل وتنفيذ أهداف الولايات المتحدة في تدمير سوريا بدلا عنها .. )
علينا يا أصحاب القرار السياسي أن نعيد حساباتنا ونسالم أعداء من خانونا بمعاهدات مؤقتة تصب في مصلحتنا للخروج من أزمتنا لكن دون أن نبيع أو نخون حتى من خانونا لأننا تعلمنا في الشام أن نعمل بأخلاقنا وديننا ونعرض عن الجاهلين امتثالا لأوامر نبينا الكريم فالله أحق بتأديبهم وهو العالم بكل حال وسنرى حينها كيف يتوقف الدعم الخارجي المستميت للمسلحين في سوريا وسنضمن أن تخرس الحكومة التركية والخليجية بأوامر أسيادها الغربيين .
يجب أن نبتعد عن التسويف والتباطؤ وعندما نملك الشجاعة لاتخاذ القرارات المصيرية بسرعة وبلا تسرع لا انتظار الدول الكبرى ليحلو أزمتنا بل نحن من يجب أن نترأس كل قراراتنا ونكون الملوك في لعبة السياسة المحلية والاقليمة بل لا ينقصنا أن نحرك العالم أيضآ فذات يوم كنا سادة الكرة الأرضية نحن العرب والمؤمنون .

……………………………………………………………………
جميع الحقوق محفوظة لـ سوريا الناس و الكاتب : حسين حمزة رجب
لا نسمح بنقل هذه القصيدة الا مع ذكر المصدر .
……………………………………………………………………

تعليق واحد

  1. يلي عم يسمع ويشوف العملية العسكرية بريف دمشق رح يتأكد انو نحنا بالفعل عم نقاتل اسرائيل ……… وما بظن الدولة السورية غافلة عن اي تفصيل ………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *