درهم وقـايـة .. أهمية الروضة والتمهيدي ..

يتردد عدد كبير من الأهالي في مسألة إرسال الطفل إلى المدرسة في عمر الثلاث سنوات ، ويفضل البعض منهم أن يؤجل تلك العملية إلى حين بلوغه الخمس سنوات أو حتى الست، إلا أنهم يخطئون كثيراً في اتخاذ مثل هذا القرار،

لأنهم يسهمون في حرمان طفلهم من الاستفادة قدر الإمكان من تعلم أسس المهارات الاجتماعية والمهارات اللغوية والمهارات الإدراكية، لأن صفي الروضة والتمهيدي لا يتعلقان كلياً بالتعليم الأكاديمي الصرف، إنما يؤسسان للمرحلة اللاحقة من الدراسات الفعلية.‏

يتعلم طفلك في صفي الروضة والتمهيدي الابتعاد عنك بسهولة أكثر، وأن يودعك على أمل لقائك بعد ساعات عدة، من دون أن يغوص في نوبة من البكاء والصراخ… كذلك يصبح طفلك قادراً على التأقلم مع المحيط الجديد، ولا سيما نظام المدرسة، ويتعلم كيفية الوثوق بالأساتذة وتلقي التعليمات منهم.‏

ومن المفترض أيضاً أن يتعلم التعبير عن أحاسيسه بالكلام إلى الراشدين والأطفال الآخرين فيعرب لهم عن حزنه أو سعادته. كذلك يتعود الطفل في هذه المرحلة أن يكون أكثر استقلالية وأن يواجه الأمور أوالمشكلات بمفرده من دون أن يطلب مساعدتك، مثلاً سيصبح في إمكانه أن يطلب من رفيقه في الصف التوقف عن أخذ أغراضه من دون أن يعود إليك طلباً للمساعدة.‏

وأهم ما يمكن أن يتلقنه في هذه المرحلة أيضاً هو اتباع نظام الصف وقوانينه، مثل الجلوس في هدوء مع مجموعة من الأطفال، رفع اليد قبل التحدث ، كما سيتعلم أيضاً أن يلعب مع طفل آخر من دون أن يتشاجر معه، إضافة إلى تفهم مشاعر الآخرين، ويكتسب الكثير من الخبرات التي تؤسس لحياته الاجتماعية في الصفوف العليا.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *