ربما وأكثر…

من بين الأسئلة الخمسة الكبرى والشهيرة التي تعنى بها الدراسات والمعرفة ووسائل الاعلام ، وهي أسئلة : ماذا؟ أين ؟ متى ؟لماذا؟ كيف ؟فان السؤال الأخير كيف هو الأكثر أهمية،

اذ لايكفي أن نقر بأن هناك أزمة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية وإنسانية ،وتداعياتها تكثر يوماً بعد آخر بل الأجدىوالأكثر مصداقية وحسما وفعالية هو كيف نوقف زحف هذه الأزمة وتسللها الى قلوبنا تنهشها ، وعقولنا تقصفها ، و صدورنا ترهقها هماً وغماً ؟ كيف نوصد أبوابنا الأسرية والمجتمعية بوجهها ؟ وبالتالي نساهم بتفكيكها وتضعيفها وقهرها والتغلب عليهاواستعادة بلد الأمن والأمان ،السلم والسلام ، الحب والوئام ،ونصون اسم بلدي على الشمس لي ما بتغيب … برسم كل مواطن شريف مخلص ؟‏

لن نكلفك أخي السوري عناء البحث والتفكير في الاجابة ، والعجز عن حل اللغز وقد كثرت العقبات الافتراضية لتجاوز الأزمة وأصبحت من رابع المستحيلات، والمشجب الذي نعلق عليه كل أخطائنا وهفواتنا وقبح أفعالنا ، ببساطة هي كلمة واحدة تقتل شتاء بدنك ، وتمسح قتام خريفك ،كلمة واحدة تتربع في جوانحك أملا مزهرا وشوقا مخضلا ، كلمة واحدة نقولها ،نتداولها ،نجسدها فعلا تبعد عنا ويلات الحروب وخرابها ودمارها ،كلمة واحدة تفضي الى الحرية والحوار والديمقراطية والبناء والتفاعل مع الآخرين آخذا وعطاء ،تحوي دفء العاطفة وسكون العاصفة ،تبعث الاطمئنان وتبث الأمان …‏

الحب ، ذلك الملح الاحتياج والذي لايستطيع الانسان أن يحيا بدونه ،جنة الدنيا ،وفردوس الحياة ، ركن الحياة الانسانية لاتستقيم دونه .‏

والحب الأسمى والأغلى والأعلى هو حب الوطن وحب الأرض .‏

نشتاقك يا حب …نفتقدك …نناديك …نحتاجك حاجتنا للهواء ،للماء ،للتراب ،للنار ،ربما وأكثر …‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *