كيري يقر بأن بلاده «ذهبت بعيداً جداً» في أنشطة التجسس..

 

كيري يقر بأن بلاده «ذهبت بعيداً جداً» في أنشطة التجسس.. وميدفيديف: واشنطن تواجه مهمة

صعبة في معالجة الضرر الناجم عن ذلك


وصلت فضيحة النشاطات التجسسية التي مارستها اجهزة الاستخبارات الأميركية على انظمة الدول الغربية حتى الصديقة منها الى بلدان اسيا

حيث استخدمت البعثات الدبلوماسية الاسترالية في تلك البلدان للنشاطات التجسسية الأميركية.‏

حيث اعربت اندونيسيا عن احتجاجها الشديد واستدعت السفير الأسترالي «في غريغ موريارتي» بعد تأكيد صحيفتي «دير شبيغل» الالمانية و»صنداي مورنينغ هيرالد» الاسترالية ان اجهزة الاستخبارات الأميركية استخدمت سفارات استرالية في اسيا لاعتراض الرسائل الالكترونية خصوصا على الانترنت.‏

وقد أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمرة الأولى أول أمس أن الولايات المتحدة «ذهبت بعيدا جدا» في بعض أنشطة التجسس وذلك في غمرة السجال الدائر بين واشنطن وبعض أقرب حلفائها ولا سيما في أوروبا حول الانشطة التجسسية لوكالة الأمن القومي الأميركية.‏

ونقلت ا ف ب عن كيري قوله خلال مؤتمر في لندن شارك فيه من واشنطن عبر الفيديو «في بعض الحالات أقر لكم كما فعل الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن بعضا من هذه التصرفات ذهب بعيدا جدا وسوف نحرص على أن لا يتكرر هذا الأمر في المستقبل».‏

وبالمقابل كرر كيري مزاعم إدارته محاولا تبرير التجسس وادعى أن ممارسات أجهزة الاستخبارات الأميركية والكمية الهائلة من المعطيات التي تجمعها هي «أمر لا غنى عنه في مكافحة الإرهاب ومنع وقوع هجمات محتملة».‏

وأضاف كيري «أؤكد لكم انه لا يتم استغلال اشخاص أبرياء في هذه العملية بل هناك جهود تبذل لمحاولة جمع معلومات .. ونعم في بعض الحالات الامر ذهب بعيدا جدا بشكل غير مناسب».‏

وأشار الوزير الأميركي إلى أن أوباما «مصمم على توضيح وإجراء عملية إعادة نظر في هذه الممارسات من أجل أن لا يشعر أي شخص بأنه جرى خداعه» على حد تعبيره.‏

إلى ذلك قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف ان الولايات المتحدة تواجه مهمة صعبة تتعلق بمعالجة الضرر الذي تسببت به «مزاعم» عن قيامها بالتجسس على زعماء دول حليفة لها.‏

واضاف ميدفيديف في لقاء مع وكالة رويترز «انه ليس أمرا لطيفا ان يتجسس احد عليك ولذلك فإن الزعماء غاضبون وانا اتفهم موقفهم» مشيرا الى أن التجسس ليس أمرا مستغربا لكن يفترض «الا يتم بمثل هذا الاسلوب النفعي».‏

وتابع ميدفيدف ان الاوضاع يمكن ان تهدأ لكن التطمينات وحدها لن تجدي في هذه الحالة مشيرا الى انه لا احد سيصدق عبارات مثل «اسفون لن نفعلها مرة أخرى» و» لن نحاول التنصت عليكم».‏

وكان الكيسي بوشكوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي اكد امس أنه لا يوجد احد يصدق الوعود الأميركية بوقف التنصت على المكالمات الهاتفية للسياسيين.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *