وللدراما السورية معجزاتها..؟!


الدراما السورية التي صمدت حالها حال سورية خلال الأزمة ، أثبتت أنها منتج جيد ولو أن الكثير من صنّاعها حاول تقليد (الماركة) الدرامية التي حصلت على كل شهادات التقدير والمحبة من المشاهدين

والمنافسة ما بين المحطات الفضائية على العرض الأول والحصري لبعض الأعمال في كثير من الأحيان.. لكن لماذا لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى صنع المعجزات الدرامية ومازالت تمشي عليها وكأنها أصبحت من أعراف الدراما؟.‏

هذه المرة المعجزة التي نتحدث عنها ليس ما حققته هذه الدراما من نجاح ، لكن الحديث تحديداً عن الدراما التي تعيد شخصيات كانت قد أعلنت عن موتها في أجزاء سابقة وربما تتصدر أعمال البيئة الشامية هذا الموضوع وخاصة أن الحديث هذه الأيام عن عودة (أبو عصام) إلى الجزء الجديد من مسلسل باب الحارة, هذه العودة وهذا الحديث استغرق سنوات لإقناع الكاتب والممثل وربما الناس أيضاً أن نهايته التي حدثت فجأة في بداية الجزء الثالث والتي لم تقنع الناس حينها كانت مجرد تصفية حسابات في العمل انتهت بموته وها هو اليوم يعود بعد أن أثبت انه من عوامل نجاح المسلسل السوري الشهير بينما عاد أبو جودت (زهير رمضان) مباشرة إلى العمل بعد مقتله على يد عصام ومعتز وشارك وكأن شيئاً لم يكن .‏

في الموسم الدرامي المنصرم كان هناك معجزة أيضاً تمثلت بعودة عاصم (بسام كوسا) والبري (ميلاد يوسف) إلى مسلسل طاحون الشر2 مع أن النهاية كانت واضحة بمقتلهما إلا أنهما عادا إلى المسلسل في جزئه الثاني ولم ينتظر القائمون على العمل مرور جزء بينهما أو حتى جزءين كما حدث مع (أبو عصام) لإقناع المشاهد أن عاصم لم يمت بل كانت (مزحة) ليست من الكاميرا الخفية بل من الكاميرا الدرامية هذه المرة . وقد سبق أن حدث مع الفنان بسام كوسا الأمر نفسه في الجزء الثاني من بيت جدي حيث عاد (صبري بك) إلى الحياة بعد أن طعنه أبو راشد (ناجي جبر) انتقاماً لولده (عجاج) والمفارقة كانت أن (صبري بك) عاد إلى الحياة ، وتم العمل على أكمل وجه وربما نسي أو تناسى المشاهدون أن صبري بك قُتل في الجزء الأول .‏

معجزات كثيرة حدثت خلال الدراما السورية ربما كانت دراما البيئة الشامية أكثر من استخدمها وذلك للنجاح الذي حققته هذه الأعمال فكانت النتيجة أن أعاد الكتاب والمنتجون والقائمون على هذه الأعمال بعض الشخصيات إلى الحياة ولم يكتفوا بذلك بل كان لهم لمسات كثيرة مثل إنطاق الصم والبكم كما حدث مع زهرة (ديمة الجندي) في باب الحارة وعودة العقل إلى دلال (كاريس بشار) وخروجها من البيمارستان في (أهل الراية 2) بعد أن جُنت في نهاية الجزء الأول وغيرها من الأحداث التي تحتاج إلى حبكة كبيرة ربما استطاع نجاح بعضها في إقناع المشاهد, بينما مازال بعض هذه الأعمال يطرح إشارات استفهام كبيرة حول عدم ابتكار شخصيات جديدة مع أن بعضها حقق نجاحاً كبيراً مثلما حدث في باب الحارة عندما استطاع النمس (مصطفى الخاني) سحب البساط من تحت أقدام النجوم ليصبح علامة فارقة في المسلسل .‏

الدراما السورية مرة أخرى تطرح أمامها قضية المعجزات مع الحديث عن باب الحارة فهل ستكون عودته طريقاً جديداً لإعادة إنتاج أجزاء جديدة من مسلسلات قديمة مثل الخوالي وليالي الصالحية وأهل الراية وخاصة أن الأخير انتهى بموت دلال (كاريس بشار) والتي أبقاها المسلسل على قيد الحياة كي لا يقع في ما وقع غيره به..؟.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *