روسيا تذكر العرب بأخطائهم تجاه سورية وتجدد موقفها ..

روسيا تذكر العرب بأخطائهم تجاه سورية وتجدد موقفها ..

نقف ضدّ وضع شروط مسبقة للحوار.. لا يمكن الرهان على حل الأزمة بالقوة

 


لم تخرج روسيا عن خطها ونهجها السياسي الملتزم بسمو القانون الدولي في توقيعها على بيان وخطة العمل المشترك مع جامعة الدول العربية ولم تخرج الجامعة

ايضاً بمن صادرها ويمثلها حالياً عن نهجها القائم منذ سنتين والذي لا يعكس الا صدى الرغبات والاملاءات الغربية والحقد على سورية التي انتصرت عليهم جميعاً.‏

فبين ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي الذي عقب انتهاء اعمال الدورة الأولى لمنتدى روسيا – الجامعة العربية على حل الحوار الوطني في سورية دون شروط مسبقة وبين ما تبجح به امين الجامعة العربية نبيل العربي من تدخل بالشأن السوري بطنه كعادته بتخوفه على دماء السوريين تظهر الفروقات واضحة وتظهر علامات العمالة شديدة على النبيل والذي ليس له من اسمه نصيب وعلى كبير الدمى العربية التي تصلبت ايادي من يحركها امام الانتصار السوري وبقيت تراوح في مشهدها الاخير.‏

فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجود «اتجاهات إيجابية» للحوار بين الاطراف السورية موضحا أن روسيا تقف ضد وضع أي شروط مسبقة للحوار مشددا على أن «مكان وزمان وشكل الاجتماع بين الحكومة والمعارضة يحددها السوريون بأنفسهم».‏

ولفت الوزير الروسي في مؤتمر صحفي في ختام أعمال المنتدى الأول الروسي العربي في موسكو إلى أن الجانبين اتفقا على ضرورة وقف العنف في سورية والوصول إلى حل سلمي على أساس بيان جنيف وقال «نريد بدء الحوار عمليا وليس عبر التصريحات فقط».‏

وقال لافروف «إن روسيا مستعدة لتهيئة ارضية ملائمة للحوار بين الحكومة السورية والمعارضة.. واذا كان الجانبان سيرتاحان من بدء الحوار في موسكو فسوف نقدم لهم كافة الامكانيات المتاحة.. لكننا لم نضع مثل هذا الهدف نصب اعيننا ونحن نسعى من أجل أن يبدأ الحوار».‏

وأضاف لافروف «موقفنا المشترك مع الجامعة العربية حول سورية يكمن في الوقف الفوري للعنف واطلاق الحوار» لافتا إلى أنه لا ازدواجية بين روسيا والجامعة العربية بشأن سورية وأن الجانبين متفقان على اهمية تطبيق بيان جنيف.‏

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن «قطع علاقات الجامعة العربية مع سورية لم يكن صحيحا وأن وقف عمل المراقبين العرب كان خاطئا».‏

وأوضح لافروف ان عقد المنتدى الروسي – العربي هو الوجه السياسي للحوار بينهما مبينا ان الجانبين متفقان على أن تسوية أي نزاعات يجب أن تتم على أساس «سمو القانون الدولي ومبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة».‏

وأشار لافروف إلى أن روسيا اتفقت مع الجامعة العربية على العمل المشترك في مجال مكافحة الارهاب في جميع صوره وايجاد حل للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ووقف بناء المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة.‏

من جهة ثانية دعا لافروف إلى عقد مؤتمر دولي لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي.‏

من جانبه أبدى نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية «أسفه لعدم وجود اتصال مباشر بين الجامعة وسورية».‏

وكانت الجامعة هي المبادرة إلى قطع هذه الاتصالات عبر تجميد عضوية سورية فيها.‏

ولم يجد العربي أي حرج في تدخله بشكل سافر بالوضع في سورية وتحديد مستقبل وشروط الحوار الوطني عندما «دعا الرئيس الأسد للتنازل عن صلاحياته لنائبه ومن ثم البدء بالحوار».‏

واعتبر العربي أن «سورية وصلت الى وضع لا يطاق لذا يجب وقف العنف وإراقة الدماء» دون ان يحدد الاسباب او يشير إلى الأعمال الأرهابية وتسليح وتمويل الإرهابيين وتصديرهم إلى سورية.‏

وتمنى العربي «على روسيا استغلال علاقاتها القوية مع دمشق لإقناعها بالحل السياسي» على الرغم من اعلان القيادة السورية أكثر من مرة أن حل الأزمة هو سياسي.‏

لا يمكن الرهان على‏

حل الأزمة في سورية بالقوة‏

وكان لافروف أكد في افتتاح المنتدى أن استخدام القوة لن يؤدي إلى حل الأزمة في سورية حيث يزداد إدراك ضرورة «حلها» عن طريق الحوار.‏

ونقل موقع روسيا اليوم عن لافروف قوله: إنه فيما يخص «النزاع في سورية» يمكن أن نستنتج أن الرهان على تسويته باستخدام القوة من أي جانب كان لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة».‏

وأشار لافروف إلى أن الإدراك بضرورة بداية الحوار بين الحكومة والمعارضة بدأ يشق طريقه أكثر فأكثر.. وان بلاده لا تكتفي فقط بدعمه بل تساعد على «خلق ظروف ملائمة على أساس الاتفاقيات المثبتة في جنيف والتي يقترحها الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية». وحول ما يجري في منطقة الشرق الأوسط أوضح لافروف أن موسكو غير راضية عن مجرى الأحداث في هذه المنطقة وقال « إن التحولات تجري برفقة أمور كثيرة تثير لدينا ولديكم القلق والمقصود هنا ظهور بؤر لنزاعات مسلحة في المنطقة وارتفاع نسبة التطرف والارهاب وانتشار الأسلحة دون رقيب».‏

وأضاف لافروف «نعتقد أن «الجامعة العربية» مدعوة إلى لعب الدور الرئيسي في تسوية النزاعات التي تنشب في العالم العربي، ومن ضمنها بذل الجهود اللازمة لتسوية النزاعات الداخلية وخلق ظروف للمباشرة بحوار وطني شامل تشارك فيه كافة القوى السياسية مع ضمان حقوق كافة الطوائف والأقليات وطبعا رفض أي تدخل خارجي من دون تفويض واضح من جانب مجلس الأمن الدولي».‏

ولفت لافروف في كلمته إلى أن موسكو «لن تسمح بنسيان قرار الدعوة إلى عقد مؤتمر بشأن خلق منطقة في الشرق الأوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل وأنها ستبذل جهودا من أجل تحقيق هذا القرار».‏

وترى روسيا أن هذا المؤتمر يجب ان يعقد قبل نهاية شهر نيسان المقبل وتؤكد أن تأجيله يجب أن يتم بموافقة دول منطقة الشرق الأوسط.‏

وحول الصراع العربي – الإسرائيلي أشار لافروف مجددا إلى ضرورة العمل من أجل توحيد جهود «الرباعية» الدولية وجامعة الدول العربية.‏

وقال: «نقترح دائما ضرورة أن تعمل الرباعية الدولية وجامعة الدول العربية معا».‏

وكانت أعمال المنتدى انطلقت في وقت سابق أمس في موسكو حيث ستتصدر الأوضاع في سورية والقضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في ليبيا والسودان واليمن والصومال جدول الأعمال.‏

ونقل موقع روسيا اليوم عن لافروف قوله في افتتاح المنتدى.. «نأمل أن يساعد انعقاد المنتدى على توسيع مختلف العلاقات بين روسيا وجامعة الدول العربية مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم بشأن المنتدى كانت قد وقعت في كانون الأول من عام 2009».‏

من جانبه قال ألكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية: «إن موسكو ترى أن إطلاق آلية التعاون العملية مع جامعة الدول العربية مسألة ذات أهمية كبيرة في ضوء تحقيق التقدم الملحوظ في التعاون الروسي – العربي في المجالات كافة».‏

ومن المتوقع أن يتبنى المنتدى بيانا مشتركا وخطة عمل لمدة ثلاثة أعوام مقبلة.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *