ســــورية على الوعــــد والعهــــد..

ســــورية على الوعــــد والعهــــد..

ما زالت الدمعة الكبيرة التي ذرفتها سورية في العاشر من حزيران عام 2000 تستوطن القلوب والمحاجر لأن من غاب عنّا فينا في ذلك اليوم لم يكن رئيساً لدولة وحسب،

بل كان قائداً استثنائياً بكل القيم النبيلة التي حملها والتي زرعها فينا، وكان – طيّب الله ثراه- ذا أفكار ثاقبة يجيد قراءة التاريخ وتوظيفه في خدمة الإنسان هذا الإنسان الذي غدا شامخاً مفتخراً ببلده رافعاً رأسه بها وفيها، مدافعاً عنها ولو غلت الفاتورة وكثرت التضحيات..‏

قرأتُ ذات يوم ومن منطلق «اعرف عدوك» على أحد المواقع الذي يدّعي أنه يتحدث باسم الشعب السوري وباسم «ثورته الميمونة» ما ملخصه « أن حافظ الأسد يحاربهم حتى وهو في قبره» وقد أصابوا الحقيقة لكن ليس كما يحاولون تصوير الأمور وإنما كما هي الحقيقة عارية واضحة، فالشعب الذي تصدّى لإرهابهم تسلّح بقيم الوطنية الحقّة التي غرسها فيه القائد الخالد حافظ الأسد، والجيش العربي السوري الذي يكنس آثارهم عن الأرض السورية استمدّ عزيمته وعقيدته من فكر وقيم الراحل الكبير على مدى ثلاثة عقود من الزمن بنينا فيها سورية الحديثة القوية القادرة على مواجهة أعدائها وقادرة على تأمين احتياجاتها واستثمار خيراتها وقدراتها بالشكل الأمثل وبما يحقق مصالح أبنائها ويوفّر لهم الحياة الكريمة..‏

لقد ركّز – طيّب الله ثراه- خلال قيادته لسورية على كل ما يعزز دور الإنسان ويجعله قوياً بنفسه وبما يملكه من قدرات فغدت سورية الأقوى اقتصادياً وبنياناً رغم ضعف إمكانياتها بالنسبة لدول المنطقة التي استثمرت ثرواتها النفطية والغازية لكن الاستثمارات السورية كانت في الإنسان ولهذا لن تنضب بل ستكبر وتتوسع لأنه كلما استُثمرت ووضعت في الاستخدام كلما زادت وكبرت على عكس النفط الذي سيزول وينتهي في يوم ما..‏

«الإنسان هو غاية الحياة وهو منطلق الحياة» ولهذا كان يصرّ باني سورية الحديثة على بناء هذا الإنسان فعرفت سورية في عهده الكثير من المنظمات والهيئات والمؤسسات التي تهدف إلى تأطير الشرائح البشرية المنسجمة في مؤسسات تنمّي أفكارها وتصقل تطلعاتها وتبلور توجهاتها بدءاً من منظمة طلائع البعث وصولاً إلى الجمعيات العلمية وما بينهما من شرائح تلتقي سناً أو توجهاً أو اختصاصاً..‏

حافظ الأسد، هذا الشامخ فينا أبداً هو الذي وضع حجر الأساس في الفكر السوري المقاوم وهو الذي أشاد بناء الإنسان ورسّخ في الأذهان كيف يعيش الإنسان حراً كريماً حتى صارت الكرامة زمرة دم موحدة لكل السوريين لهذا أبكى برحيله الكثيرين ولهذا يتوثب فينا أبداً باقياً لا يرحل ولا ترحل زراعته، ولهذا أيضاً هبّ السوريون مطالبين بالسيد الرئيس بشار الأسد الوفيّ لمسيرة العزة والكرامة والمكمّل للرسالة العظيمة التي حملها الإنسان العربي السوري ولم ولن يفرّط بها..‏

لقد قرأ القائد الخالد حافظ الأسد ما يختلج في صدور السوريين من آمال وتطلعات فحرث أرضها وبذر أجود بذارها وعهدها بالاهتمام والعناية فكان هذا الجيل الذي يقود مركبه السيد الرئيس بشار الأسد كأفضل ما يكون الربح والمكسب في دنيا الاستثمار، هذا الجيل الذي يدافع عن وطنه بكل ما يملك دون تردد أو إبطاء حتى عار الأعداء وبدؤوا رحلة العودة إلى أوكارهم جارّين ذيول الخيبة ومعترفين بقوة سورية واستحالة قهرها..‏

هذه هي سورية التي بنت ورعت وتصدّت للمؤامرات بقيادة الخالد حافظ الأسد تبني وترعى وتتصدى بقيادة المفدّى السيد الرئيس بشار الأسد خيار الشعب ومحط ثقته وأمانه، وكما كان النصر حليفنا دائماً سيبقى في رياضنا وعلى قمم جبالنا يشدو أغانيه ويعلي بيارقه لسبب بسيط ووجيه وهو أننا أصحاب حق وقضية وإننا وقائدنا قلب واحد ويد واحدة ولأن الله معنا ومن ينصره الله فلا غالب له.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *