منتخباتنا الكروية أمام استحقاقات مهمة .. كيف نؤمن لها معسكرات و مباريات ودية ؟

منتخباتنا الكروية أمام استحقاقات مهمة .. كيف نؤمن لها معسكرات و مباريات ودية ؟

لا يخلو حديث لمدرب منتخب ما من الأمنيات بتأمين معسكرات و مباريات ودية ، وهذه الطلبات التي صارت من الأمنيات لأنها تختصر الكثير من الجهد ، و فيها الفائدة الأكبر لأي منتخب و هو يستعد لبطولة أو مباراة ما . هذا فضلاً عن أن مثل هذه المعسكرات و المباريات تخرج اللاعبين من الملل ، و تجعلهم في حماسة و تحد لإثبات الذات أمام مدربيهم من جهة ، و أمام الآخرين من جهة أخرى .

ولكن لماذا لم يوفق اتحاد كرة القدم في تأمين و لو مباراة حتى الآن للمنتخب الأول ، و لماذا لا يوفق الاتحاد عموماً في موضوع إقامة المعسكرات و لعب المباريات الودية ؟‏

المال و المكان و الأفق‏

عندما يعمل الاتحاد على إعداد منتخباته و إقامة المعسكرات لها يجب و قبل أي شيء أن يرصد ميزانية مناسبة ، فإذا لم يكن هناك مال أو كان هناك تردد و خوف من الإنفاق ، فأي خطوة بعد ذلك تكون بلا معنى . و عندما توضع ميزانية لإعداد المنتخبات تصبح الخيارات واسعة و يكون الاتحاد صاحب القرار ، فلا ينتظر منة أو دعوة من أحد تكون بحسب رغبة الداعي وفي الوقت الذي يناسبه ..‏

مسألة أخرى مهمة يجب أن تؤخذ في الحسبان هذه الأيام ، و هي أننا في ظل الأزمة التي نعيشها يجب أن نفكر في إقامة معسكراتنا و مبارياتنا الودية في دول الجوار (الأردن و لبنان)، و إليهما ندعو منتخبات أخرى للعب معها . و لنا في تجربة الأشقاء العراقيين خير مثال عندما كانوا تحت الاحتلال الأميركي ، و كانوا يقيمون مبارياتهم و معسكراتهم خارج العراق .وكم نرى من منتخبات الآن تلعب مبارياتها الودية في دول أخرى ، فالمهم الفائدة في مثل هذه المباريات ، وخاصة أن منتخباتنا حتى الآن ممنوعة من اللعب على أرضها . و نعتقد أن المشكلة هنا في الجانب المادي ، وهذا ما أشرنا إليه في البداية و أكدنا على ضرورة أن يكون هناك ميزانية مناسبة .‏

أخيراً لابد من أفق و عمل على المدى البعيد في هذا الجانب من القائمين على الاتحاد و شؤون المنتخبات . وقد قلنا منذ مدة ( منذ مباراة عمان في افتتاح التصفيات الآسيوية)و طالبنا بضرورة الاتصالات لتأمين مباريات ودية . ومنذ مباراة عمان في شباط الماضي لم يلعب منتخبنا إلا مباراة مع المنتخب العراقي و كانت بدعوة منه في آذار ، أي إن منتخبنا متوقف و لم يستفد من الوقت الطويل الذي يسبق مباراة الأردن ، و هي الثانية في التصفيات . لقد كان واجباً الاتصال بالاتحادات للاتفاق على مباريات منذ أشهر طويلة حتى لا تكون المنتخبات مرتبطة ، مع الإشارة إلى إمكانية اللعب خارج القطر حتى لا يكون هناك تردد لدى أي اتحاد بسبب ظروفنا الحالية ..‏

نتمنى عدم الوقوف هنا والنظر إلى الوراء ، و العمل من جديد و فق أفق و ميزانية تناسب الحدث ، و لا يقف المكان عائقاً أمامها.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *