الضمائر الوعرة؟!

الضمائر الوعرة؟!

الضمائر الوعرة؟!

 
الخميس 13-6-2013
 حسين عبد الكريم

أجدر الضمائر بالتقدير التي تستتر ليس خجلاً أو خوفاً أو شعوراً برهبة عيب أو خطر داهم..

الضمير المستتر ليس محتشماً..‏

التستر في الضمائر حكمة، حصانة ومتانة وأسرار.. والعصيانات الضمائرية ضد الخراب من أمتن العصيانات في تواريخ الأمان الأخلاقي والوطني..‏

حروف جرّ العيش تجر الأحصنة وإبداعات العقول والقلوب وتحرفها عن مسارات العواطف، لكنها قد تتكسر على عتبات سترة الضمير الممتنع عن الانجرار وراء الحاجات وأغراض البطر والرفاهية المسمومة..‏

لا توجد رفاهية نظيفة من دون رعاية مباشرة من قبل الوجدان الجيد أو الضمير غير الملوّث..‏

وبين هذين الصديقين العريقين الجميلين تعيش آنسات راقيات وصامدات ويدفعن عن عيشهن الشرور وأهوال الإغواء والإغراء.. هن القناعات، اللواتي لا يقبلن (ماكياج) الأعطيات المؤذية أو كحل الهدايا المسمومة أو أرصدة الدلال المهزوم والمأزوم..‏

بهذه العلاقة السامقة بين الثلاثة الضمير والوجدان والقناعة تتعالى أبراج وآفاق وعمارات خير عائلي ووطني وإنساني..‏

الثروات الطارئة والظالمة تلعب لعبة الوسخ مع النظافة، والزلازل مع الحضارة.. كيف؟‏

الثروة دلع خبيث ودلال يتلوى.. وأباطرة الثراء يتربعون على عروش فجورهم ولأنهم أصغر من أصغر إنسانية يستأجرون ملامح الأبهات، ويشترون الضمائر، ليلوثوها بالخبث والحضيض، وبعد ذلك يتعاملون معها على أساس صغارهم وصغارها وأساس جرهم وجرها..‏

تفتقر أفعالهم إلى حركات الرفعة وأدوات الضم والعفل المستقبلي الجيد.. يتراكمون مع فعل ماضيهم المبني على التخريف والتخريب، ويجرون معهم أفعالاً أخرى وضمائر أخرى وأنوثات أخرى، ويتآمرون على علاقات الضمير بالوجدان بالقناعات…‏

يضربون مستقبل وأخلاق هذه العلاقات بالوسخ الذي جاء مع ثروتهم وبها.. ووسخ بعد وسخ يمسي وسخ الثروات سيد المواقف ويعتلي سدة فعل الأمر، ويتآمر على أفعال الرضى وأفعال الآمال والرقة.. ويوزع الضمائر على هوى وسخه الفادح..‏

ما هذه الأحوال التي وصلت إليها الضمائر؟ ضمير بوسخ؟!؟ وضمير بخيانة؟ ووجدان برزمة أوراق مالية؟ ووجدان برزمة أوهام؟!؟‏

وقناعات برواتب وأجور؟!؟ وقناعات مصروفة من الخدمة، بعد أن تم تقنيعها وإقناعها بالوسخ المالي أو بالكذب أو بالخديعة أو بدلال البطر ودلع الوهم؟!‏

والأنوثة الأستاذة المشرفة على ترتيبات العلاقات العاطفية، أيضاً فعلوا معها فعلة الخبث والدلع الرخيص والدلال المتسخ أكثر مما يلزم؟!؟‏

احتكروا أفعالاً عديدة وكثيرة للتخريب وبخصوص التشويه الوجداني واستثمارات العواطف؟ ماذا فعلوا وكيف ولماذا وإلى أين مشوا بمشوار دلالهم الرخوي والخائن والخسيس؟!؟‏

ركبوا الأمواج وتسلقوا الأدراج فسرقوا ثروة أو مصادفة أو سارعوا إلى الحضيض السانح، فدعمتهم رغبات الغدر الأكبر والنهب والهمجيات الحاضرة..‏

بعد هذا الركض المبتهج بالظفر كيف يأتي هذا الظفر.. صاروا في ركب الغدر المدعوم عالمياً من قبل الهمجيات.. وهنا صارت لهم ممرات جانبية إلى أدوات جزم أفعال الضمائر وحركات جر الأنوثات إلى لغو وسخهم ولهجات جوعهم وانحطاط دلالهم؟!‏

بتوجيهات الغدر الأكبر جاعوا ونهبوا ودخلوا إلى محميات الضمائر فأحرقوها ودمروها واستلبوا ما فيها من وجد ووجدان وحنان وإنسان.. وعن منتصف الطريق شربوا نخب تزوير وتحقير، وتناولوا بنهم وشهوانية عوراء وعرجاء وجبات خياناتهم.. وتركوا ما تركوا من وسخ..‏

ماذا بالإمكان بعد الذي كان؟!‏

التحصن بالضمائر المستترة بالقناعات النظيفة.. في أزمنة الفقر الأسود كانت النساء يغسلن بالصبر ثياب الأولاد، وبالتراب بهاءهن.. وكنّ يبقين جميلات ويهدين للآخرين جمالاً وجلالاً.. وإلى اليوم الحبيبات قد يكتفين بعطر نظافتهن ويغتنين به عن (ماركات) العطر و (تصاميم) وتعاليم (الموضات) والترف المتناحر مع عزة الأنوثة وأنفة الأشواق..‏

ما هذا المال الذي لا يؤتمن على حلم أو كرامة أو عزة نفس؟!‏

وما هؤلاء المتآمرون كثيراً مع حركات الجر على حركات الرفعة وفخامة الإباء، الذي صار يتغيب عن الدروس واللقاءات ومحاضرات الطيبة والدردشات الحلوة.. الإباء صديق لابدّ من صداقته؟!.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *