الاهتمامات الاسرائيلية

انسحاب بعض كتائبها.. تحريض غربي خليجي ومصلحة إسرائيلية ..

انسحاب بعض كتائبها.. تحريض غربي خليجي ومصلحة إسرائيلية ..

 

انسحاب بعض كتائبها.. تحريض غربي خليجي ومصلحة إسرائيلية

قاعدة الحدث
الخميس 13-6-2013
 إعداد: وضاح عيسى

بتواطؤ دولي.. يسعى الكيان الإسرائيلي لتعطيل دور «الأندوف»، ليبرر لنفسه اي عدوان على سورية بذريعة «الحماية»،

وهو لم يتوان للحظة في دعم المجموعات الارهابية في سورية وخاصة في منطقة الجولان من خلال مدهم بالسلاح، وتقديم الخدمات الطبية لهم، ونقل جرحاهم الى مشافيه في الاراضي الفلسطينية المحتلة، تلك المجموعات التي عملت وتعمل بشكل دائم على استهداف قوات «الاندوف».‏

سورية استهجنت هذا الفعل وسارعت إلى خط رسالة تنبيه إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ووكيل الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام تتعلق بخطورة ما يجري، لكن أي ردّ فعل لم يصدر عنهما، ما أثار الشك حول ترتيبات يخطط لها في المنطقة الحدودية، ترسم علامات استفهام حول وجود مخطط لتغيير الوضع القائم، وعزز الشكوك تعاظم حركة انتقال عناصر الأندوف الموجودة في تلك المنطقة من مراكزها على أراضي الجانب السوري إلى داخل أمكنة استحدثت لهم داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل في هضبة الجولان.. وتتالي عمليات انسحاب دول مشاركة في قوة الأندوف، فانسحاب كرواتيا لم تكن الدولة الاخيرة التي سحبت عناصرها بعد انفضاح صفقة السلاح التي باعتها للمجموعات الارهابية المسلحة في سورية، حيث حذت حذوها النمسا بإعلان سحب جنودها المشاركين في القوة الدولية بسبب قرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر عن توريد السلاح للارهابيين، كما كانت قد سبقتها اليابان بعد بدء الازمة في سورية.‏

النمسا التي خبرت جيداً ماهية ما يسمى المعارضة السورية – التي تتبجح فرنسا وبريطانيا بمطالبة دول الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن تزويدها بالأسلحة أسرعت بالإعلان عن سحب قواتها العاملة ضمن الأندوف لاسيما بعد أن تعرضت قواتها العاملة في الجولان لإطلاق النار واحتجاز بعض أفرادها كرهائن على أيدي مرتزقة الناتو وأدوات الصهيونية وعملاء أنظمة العمالة العربية،مؤكدة أن رفع الحظر عن التسليح سيفقد القوات النمساوية حيادها في الصراع الدائر، لأن رفع الحظر وتوريد السلاح إلى «المعارضة» سيزيد من الأجواء المشحونة المحيطة ببعثتها .‏

الأمم المتحدة كما قال وزير الدفاع النمساوي هي التي ستقرر مصير قوة الاندوف بعد انسحاب الجنود النمساويين، وشكك في ضوء الأهمية العددية للجنود النمساويين في الجولان بإمكانية الحفاظ على بعثة الأمم المتحدة التي بلغ عددها منذ 25 أيار الماضي 911 جنديا منهم 377 نمساويا و341 فلبينيا و193 هنديا وذلك بعد أن سحبت كرواتيا واليابان قواتهما في وقت سابق من هذا لعام.‏

و الأمم المتحدة تبذل جهودا حثيثة لإقناع النمسا بعدم سحب جنودها العاملين في القوة الدولية لمراقبة فض الاشتباك بين سورية وإسرائيل الموجودة في الجولان قبل تاريخ 26 حزيران الجاري، موعد انتهاء مهمة «أندوف» التي ستمدد بشكل تلقائي.‏

وتسعى المنظمة العالمية من خلال هذا الاقتراح شراء بعض الوقت، ريثما تستطيع إقناع دول أخرى كالهند والفلبين وفيجي بإرسال مزيد من القوات لسد الفراغ الذي أحدثه الانسحاب النمساوي، أو تغيير التفويض المعطى لهذه البعثة بالشكل الذي ينسجم مع عرض موسكو التي أبدت استعدادها لإرسال جنود لمراقبة وقف إطلاق النار في الجولان، وذلك وفقا لما فُهم من تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، مارك ليال غرانت عقب مشاورات مغلقة، حيث قال إن إدارة عمليات حفظ السلام تبحث عن مساهمين جدد وتسعى لإقناع الدول المساهمة حاليا بزيادة عدد قواتها وتسعى أيضا إلى إقناع فيينا بـ «تأخير مغادرة» جنودها الـ377، لافتا إلى أنه ينبغي في مرحلة تالية مناقشة «تعزيز أو تغيير وتعديل التفويض للتكيف مع الظروف الراهنة» مع استمرار الأوضاع في سورية.‏

ورغم اختطاف بعض جنودها في مناسبتين منفصلتين خلال العام الحالي فإن الفلبين لا يبدو أنها تنوي سحب قواتها في الوقت الحاضر، ومن المقرر أن يقوم مسؤول في إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة بإطلاع المجلس على الحادث وعلى تأثير انسحاب القوات النمساوية على القوة كما ينتظر أن يجدد مجلس الأمن ولاية القوة في 26 حزيران الجاري علما بأن هذه الولاية تنتهي في 30 من الشهر الحالي.‏

وبعد رفض العرض الروسي المشاركة بقواته بديلا عن القوات النمساوية المنسحبة، أكد الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة مارتين نيسيركي أن الهيئة تبحث عن بديل لجنود حفظ السلام النمساويين المنشورين حاليا في مرتفعات الجولان، وشدد نيسيركي أن استمرار حضور قوات حفظ السلام الأممية «ضرورة حيوية» لضمان الأمن في هذه المنطقة التي تشهد عمليات إجرامية واعتداءات من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة .‏

يذكر أن المجموعة النمساوية هي الأكبر عددا منذ إنشاء قوات الفصل في الجولان عام1974، ويشار إلى أن «أندوف» قوامها 1043 وكان يعمل فيها قوات كندية ويابانية وكرواتية «انسحبت في وقت سابق»، إضافة إلى جنود من النمسا والهند والفلبين «موجودة حاليا على الأرض».‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *