مشاركة نوعية..

تبدو مشاركتنا في دورة ألعاب البحر المتوسط القادمة نوعية , من حيث انتقاء الألعاب واختيار الأبطال , وتحمل هذه المشاركة على كاهلها الآمال العريضة في حصد الميداليات والصعود على منصات التتويج ,

بعد أن نفض الاتحاد الرياضي عن نفسه غبار التردد وقرر المشاركة والتواجد في هذا المحفل الإقليمي واسع الطيف بنخبة من الرياضات والرياضيين , ودون الالتفات إلى زج كم كبير من اللاعبين على أمل أن يفلح بعضهم في اشراقة هنا أو طفرة هناك ؟!‏

ومع تجاوز مسألة الحضور التي كانت لحناً يتغنى به البعض لمواراة حقيقة ضعف فرص المنافسة وتحقيق الانجازات , تقفز إلى الخاطر قضية الميداليات التي لايغني عنها أي حديث عن اكتساب الخبرة أو أي كلام عن فرص احتكاك وإعداد جيل جديد من الأبطال ؟! ولعلنا لانجانب المنطق إن نظرنا إلى واقع ألعابنا المشاركة التي تنطوي على بعض الخصوصية الزمانية والمكانية , على خلفية اعتبارها من الألعاب المتفوقة ذات الشخصية القادرة على انتزاع الألقاب والميداليات , واحتوائها على أبطال متميزين ذوي صولات وجولات في البطولات العربية والقارية والدولية , ومع اضافة عنصر التحفيز الذي أضفته القيادة الرياضية على هذه المشاركة من حيث الوعود القاطعة بالتكريم اللحظي والمؤجل , فإن سقف تطلعاتنا يرتفع إلى تحقيق مكانة متقدمة على سلم ترتيب الدول المشاركة , ولايقتصر على عدد محدود من الميداليات المتنوعة !! على الرغم من ضآلة عدد لاعبينا المشاركين, لأننا واثقون أن اختيارهم لم يكن عبثياً وإنما على ضوء قدراتهم وكفاءتهم وخبرتهم ؟! وأخيراً فإن العبرة ليست بالكم وإنما بالكيف والنوعية , كما أنها متعلقة بالخاتمة التي نطمح أن تكون سعيدة لعلها تنجح في تخفيف وطأة الظروف القاسية التي تعصف بنا , وتعيد إلينا شيئاً من بريق الانجازات والإشراقات .‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *