هل يصلح مرسي لقيادة مصر..؟..

هل يصلح مرسي لقيادة مصر..؟..

لا يستطيع مرسي ولا غير مرسي قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية , ففي العرف القومي العربي لا توجد أصلاً حدود بين أجزاء الوطن العربي من المحيط الأطلسي وحتى الخليج العربي ,

إلاّ الكيان الصهيوني الذي احتل فلسطين العربية بالقوة الغاشمة بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيون وعرب الجنسية في المنطقة العربية ,‏

لا حدود تربط سورية بمصر والعراق ولبنان والأردن والخليج والمغرب العربي , إنسان واحد , لغة واحدة , وتاريخ واحد , وجغرافية واحدة منذ العصر البابلي والسومري والأكادي والآشوري , وعهد الدولة العربية الإسلامية التي كانت الشام وتخوم العراق بواباتها نحو مصر والأندلس بقيادة العرب الفاتحين في كل الأمصار , تلك حقيقة نقولها اليوم ليعلم القاصي والداني أن الشعب العربي واحد ,فالتمثيل الدبلوماسي مجرد أوهام وشكليات بين الأشقاء والعشيرة الواحدة من عدنان وقحطان في بطون العرب والسؤال هو ; كيف يعلن هذا الداعي والعميل الأمريكي الصهيوني , مرسي قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية التي ما كانت بعيدة في يوم من الأيام عن مصر في كل حروبها مع العدو الصهيوني , وما كان الشعب العربي المصري بكل قواه الوطنية والقومية بعيداً عن شقيقه الشعب العربي السوري وأكبر دليل على ذلك إعلان الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة) بين إقليمي مصر وسورية بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي وقف في مدينة دير الزور وقال بالحرف الواحد [إن مصر وسورية شعب واحد في قيم المبادئ والحياة والعروبة] , لكن محمد مرسي بإعلانه قطع العلاقات لا يمثل إلا نفسه , وإن الشعب العربي المصري الذي يناضل ويكافح يومياً في شوارع وساحات القاهرة والمدن الأخرى ليس له علاقة من بعيد أو قريب بقرار (مرسي) الذي جاء متزامناً مع دعوات أمريكا وحلفائها بالتدخل في الشأن السوري والمشاركة الفاعلة في المؤامرة التي تهدف إلى تدمير سورية وقتل شعبها إرضاء لإسرائيل , وبذلك انضم (محمد مرسي) لجوقة عرب الجنسية أمثال آل سعود وقطر ومعهم تركيا أردوغان العثمانية .‏

إن محمد مرسي الذي جاء إلى الحكم في مصر يعرف جيداً إن الذي عينه ونصبه في هذا المنصب هم الأمريكان والصهاينة , بدليل أنه كان قبل تسلمه السلطة في مصر منظماً إلى جماعة الأخوان المسلمين في أمريكا وهو طالب في جامعة فرانكفورت , وقبل هذا كان ممثلاً للجماعة في لندن , والمعروف أن حركة الأخوان قد تأسست في لندن بمساعدة رجال أعمال أمريكان وصهاينة , قدموا الأموال والتسهيلات لهذه الجماعة , ثم انتقلت بعد ذلك إلى مصر , وهذا ما أكده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد إعدام زعيمهم (سيد قطب): [إن جماعة الأخوان أحد فصائل الاستعمار البريطاني , وهم لا يمثلون الإسلام بشيء] , وعند زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كلينتون إلى مصر قبل تخليها عن الوزارة , قالت أثناء اجتماعها مع محمد مرسي [إنهم أصدقاؤنا الحقيقيون وعلينا حل مشاكل المنطقة] , فلا غرابة أن يقوم هذا الداعي الأمريكي الصهيوني بتنفيذ الخطة الموكلة له بالتآمر على الشعب العربي السوري , من قبل البنتاغون ووكالة المخابرات الأمريكية , والموساد الإسرائيلي , بقطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية رغم أن الشعب العربي المصري يرفض هكذا قرارات لا تتفق مع عروبة مصر وتاريخها المجيد , فالمصريون وقواهم التقدمية ما لبثوا يرفضون حكم (مرسي) والأخوان المسلمين , لأن محمد مرسي لم يكن عربياً , ولا من نتاج الجماهير المؤمنة بالقومية العربية التي احتشدت في ميدان التحرير , بل نتاج مشروع الشرق الأوسط الكبير , فلا عجب أن ينفذ هذا الرئيس قرار أسياده في واشنطن وتل أبيب وأمراء السحت الحرام بقطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية حاملة المشروع القومي العربي وبذلك حقق (محمد مرسي) نبؤات بني صهيون بإخلاء مصر العروبة من العرب , والاعتراف بالكيان الصهيوني شقيق لمصر حسب رأيه , وهم أعداء أصلاً للعرب وتاريخهم وحضارتهم , وبذلك ارتكب (محمد مرسي) بفعلته هذه جريمة شنعاء ضد مصر والعرب من المحيط إلى الخليج , هؤلاء الحكام العرب ومنهم (محمد مرسي) الذين يحملون الجنسية العربية (عربي الجنسية) هم اليوم ينفذون المخطط الصهيوني الإمبريالي الأمريكي في أشرس مؤامرة عرفها التاريخ العربي في القرن الواحد والعشرين , فيعد غزو العراق وليبيا يقفون اليوم في الجوقة الأمريكية الصهيونية الأطلسية لمحاربة سورية , التي تقاوم ببسالة شعبها العربي لتحطيم المخطط الذي يراد منه تقسيم الوطن العربي, وقد جاء قرار (مرسي) الأخير بقطع العلاقات مع سورية العربية للأسباب التالية, أولاً: أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لا بد لهما أن تقوما بتحريك عملائهم في المنطقة مع ما يقال عن (لعبة الكيماوي) الكاذبة وبهذا سخرت هذا الداعي (مرسي) أن يقوم بتقديم خدماته لهم وللعملاء الآخرين في المنطقة , وثانياً: والمعروف عن الأخواني (مرسي) أنه لم يقم بيوم من الأيام بتهديد إسرائيل لا في غزة ولا في بناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية , بل كان واحداً من الدعاة إلى الأمركة والشرق أوسطية وساهم بكل فاعليه في ما يسمى بالربيع العربي ’ وثالثاً: إن الدور الذي أوكل إلى (محمد مرسي) من قبل وكالة المخابرات الأمريكية كان يقوم على إخضاع الأقطار العربية لإرادة أمريكا وإسرائيل وحلفائها في أوروبا وهيمنة الشركات الأمنية والاقتصادية بما فيها شركات النفط الاستعمارية لنهب خيرات العرب , أما الهدف الرابع: فهم تقسيم الوطن العربي وتغيير الخارطة العربية ديموغرافياً , وإثارة النعرات الطائفية والعرقية , وبذلك استطاعت أمريكا وإسرائيل تجنيد (محمد مرسي) لتنفيذ خططهما في المنطقة العربية , فهو داعية أمريكية بعباءة أخوانية ’ معروف ومكشوف بعمالته عندما تحالف مع حكام تركيا لضرب معاقل الثورة العربية في سورية , فما أحوجنا اليوم إلى (وليد الوعد )في مصر ليعلن عن ولادة فجر عربي جديد يمزق الكفن لتشرق شمس الوحدة , وحينها يكون المكان اللائق (لمحمد مرسي) والعملاء الآخرين من العرب في مزبلة التاريخ , فما بين سورية ومصر تاريخ حافل بالأمجاد و المعجزات .‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *