قراءات في الصحافة الإسرائيلية .. انتخاب روحاني يضع إيران أمام حقبة سياسية جديدة..

قراءات في الصحافة الإسرائيلية .. انتخاب روحاني يضع إيران أمام حقبة سياسية جديدة..

احتلت نتائج الانتخابات الايرانية التي جرت مؤخرا والتي حقق خلالها المرشح الإصلاحي حسن روحاني فوزا ساحقا احتلت حيزا واسعا في تحليلات الصحف الاسرائيلية ففيما اثارت بعض تحليلات هذه الصحف مخاوف كبيرة

من وجهة النظر الاسرائيلية حول هذه النتائج معتبرة ان هذه النتائج دلالة صحة وعافية اظهرها المجتمع الايراني وان روحاني يمثل الثورة الايرانية ومشروع الدولة الايرانية.‏

بينما اعتبرت تحليلات اخرى فوز روحاني بمثاية « إشارة تحذير لخامنئي» على حد تعبيرتسفي بارئيل في هارتس بقوله :»الفوز الساحق والمفاجئ الذي حققه المرشح روحاني يشير إلى تآكل وتراجع شعبية المرشد الأعلى خامنئي الذي بات من الواجب عليه ان يقرر فيما اذا كان سيمنح الفرصة للرئيس الجديد الذي يشكل خصما إيديولوجيا له لإنقاذ الاقتصاد الإيراني وان المرشد سيتمسك باقتصاد الجهاد الذي يعني استمرار سياسة شد الأحزمة على البطون وصفر من التنازلات في الموضوع النووي .‏

مفاجآت الانتخابات من وجهة نظر إسرائيلية‏

صحيفة يديعوت احرنوت اعتبرت ان اسرائيل وجدت نفسها خلال هذه الانتخابات امام مفاجئات اساسية فتحت عنوان انتصار الشباب../ حقائق مفاجئة عن الشباب في ايران كتبت الصحيفة ان نسبة50 في المائة من المجتمع الايراني هم من الشباب وان هده النسبة قد شاركت بفعالية في هذه الانتخابات وهذه مفاجئة اولى بالنسبة لاسرائيل وان هناك نسبة 36 في المائة من الرجال من بين المقترعين بلغت اعمارهم ما بين الثامنة عشرة والخمسين من بين المقترعين ،ان المجتمع الايراني مجتمع فتي شاركت المرآ ة في هذه الانتحابات بنسبة كبيرة جدا وبفعالية وهناك مليون شاب ايراني يتصفحون الانترنت، وفي الدولة يوجد نحو 110 الاف مدونة فاعلة‏

لا اختلاف في السياسات الايرانية‏

رسميا اختلفت التصريحات الرسمية حول نتائج الانتخابات الايرانية بين مختلف المسؤولين الاسرائيليين فيما اتفقوا على ان ايران لن تتغير في عهد الرئيس المنتخب الجديد فمواقفها على صعيد قضايا المنطقة وخاصة الملف النووي حيث قال شمعون بيرس في تصريحات أدلى بها لوكالات الأنباء الأجنبية العامة في إسرائيل‏

ان الرئيس الجديد حسن روحاني سيتم الحكم عليه من خلال أفعاله وليست أقواله لكن انتخابه يمثل تغيرا لصالح الاعتدال وضد التطرف فيما ركزنتنياهو بدوره على الموضوع النووي ونظرا لنتائج الانتخابات من هذه الزاوية ومدى تأثرها قائلا « إن انتخاب روحاني لن يؤثر على الموضوع النووي الإيراني لان المرشد علي خامنئي هو من يقرر بهذا الشأن وليس الرئيس المنتخب‏

فيما صرح وزير الحرب يعلون بأن الانتخابات الرئاسية في إيران «لن تحدث أي تغيير» في سياسيات طهران لأن المرشد الأعلى آية الله السيدعلي خامنئي هو «صاحب السلطة المطلقة جاء ذلك خلال اجتماع يعالون مع نظيره الأميركي تشاك هيغل في العاصمة الأميركية واشنطن، بحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني وقال بيان صحافي إن يعالون وهيغل ناقشا قضايا مهمة لسياسات وأمن الدولتين بما في ذلك إيران وسورية والعلاقات الإسرائيلية الأميركية وأضاف يعالون: «إننا قلقون للغاية جراء التقدمات في المشروع النووي الإيراني وقلقون مما لانعرفه عن هذا المشروع» بحسب الصحيفة. وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يكون «أكثر صرامة» مع إيران على الصعيد الدبلوماسي وفيما يتعلق بالعقوبات و» يوضح لهم (الإيرانيين) أن الخيار العسكري مطروح على الطاولة».‏

نقطة انطلاق جديدة في ايران‏

تحليلات الصحف الرئيسة في اسرائبل ايضا ركزت كثيرا على نتائج الانتخابات اذاعتبرت سمدار بيري قي تحليلها في معاريف هذه النتائج نقطة انطلاق معتبرة ان الرئيس المنتخب الجديد سيبحث عن نقطة انطلاق وإقلاع جديدة وسيضع ايران امام حقبة جديدة‏

من ناحيته نشر المحلل العسكري لصحيفة هارتس « عاموس هرئيل» مقالا تحت عنوان» بشرى لإيران وليس لإسرائيل « قال فيه « بكل أسف تودع إسرائيل اليوم احمدي نجاد الذخر غير المتوقع للدعاية الإسرائيلية التي خدمها بشكل رائع طيلة السنوات الثماني الأخيرة أما خلفه حسن روحاني فهو قصة مختلفة تماما فقدم فوزه بشرى رائعة للإيرانيين لكن علينا الانتظار لمعرفة فيما إذا كان فوزه بشرى لإسرائيل أيضا «.‏

صحيفة « يديعوت احرونوت» اختارت صورة من الحجم الكبير تظهر فيها سيدات إيرانيات يحملن صور الفائز حسن روحاني ويشرن بشارة النصر وتحتها عنوان بالخط العريض» إيران « ضربة للمتطرفين» الرئيس الأشد اعتدالا ينتصر بالانتخابات ».‏

وأوجزت «يديعوت آحرونوت» رؤية إسرائيل الرسمية لفوز روحاني في تقرير تحت عنوان «نتنياهو: لا مجال للأوهام، ففي كل الأحوال خمنائي هو صاحب الكلمة»، أكد الكاتب «عومري أفرايم» أن رئيس وزراء إسرائيل غير متفائل من فوز روحاني، زعيم المعسكر المعتدل في إيران ويؤكد أنه «يجب أن نتذكر في كافة الأحوال أن خمنائي هو الذي يحدد السياسات النووية».‏

وتساءل الكاتب «هل انتخاب حسن روحاني يشير إلى تغيير أم أنه سيكون مجرد استمرار لسياسات إيران المعروفة؟‏

وأخيرا اختارت « معاريف» عنوان « تصويت احتجاجي في إيران : فوز جارف للمرشح المعتدل روحاني « عنوانا رئيسيا ارتفع أعلى صفحتها الأولى فوق صورة من الحجم المتوسط للرئيس الفائز حسن روحاني.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *