كيف تواجهين..عصبية ومخاوف صغيرك؟ ..

كيف تواجهين..عصبية ومخاوف صغيرك؟ ..

كثيراً ماتفقد الأم أعصابها في التعامل مع أطفالها، فالطفل لديه المقدرة على إثارة الأعصاب، ومهما حاولت الأم التماسك، أو التذرع بالصبر فإنها في لحظة معينة تثور وتفقد أعصابها ثم تراجع نفسها بعد ذلك وتندم على مافعلته .

يقول علماء النفس إن الصبر والهدوء فضيلتان يتعلمهما الطفل من والديه، فإذا كانت الأم دائماً عصبية وغير هادئة فإن الطفل يتأثر بهذا السلوك وتتسم لهجته وتصرفاته بالحدة والعصبية أيضاً… وعلى الأغلب فإن عصبية الأم تكون في معظم الأحيان نوعاً من التعبير عن الغضب، والطفل عادة لا يحب أن يشعر أن أحد والديه في حالة غضب لأنه يعتقد أنه ذا دليل عدم حبه له.. لذلك ينصح علماء النفس الوالدين أن يبثا الطمأنينة في نفس طفلهما، ومحاولة إفهامه أن الحب الذي يكنانه له لا يتأثر بلحظات الغضب التي تتملكهما، كما أنه مجرد لحظات وقتية محددة ولايستمر الى الأبد، وأنه متى انقضت هذه اللحظات عاد إليهما الهدوء والطمأنينة.‏

الدفء العاطفي والمحبة ضروريان‏

على الأم مواجهة مخاوف طفلها وذلك بإشباع حاجة صغيرها من الدفء العاطفي والمحبة ليشعر بالأمن والطمأنينة ومزج ذلك بدرجة معقولة ومرنة من الحزم…‏

وعند مصادفة طفلك مايخيفه أو يزعجه على الوالدين ألا يساعدانه على النسيان، فالنسيان يدفن المخاوف في النفس ثم يصبح مصدراً للقلق والاضطراب وعلى الأم خاصة أن توضح لطفلها بعضاً من الأمور المبهمة لتشبع فضوله وتبث في نفسه الطمأنينة دون أن تخدعه بعبارات غير صحيحة أو صادقة وتحت مسميات عدة.. وعلى الوالدين استعمال الخوف البناء في تربية أبنائهم لتنمية شخصيتهم وتعويدهم على احترام القوانين والأنظمة .. مع الحرص على تنمية روح الاستقلال والاعتماد على نفسه كلما أمكن وتوفير المحيط العائلي الهادىء والذي يشبع حاجات الطفل النفسية لأن الاضطراب العائلي يزعزع ثقة الطفل بنفسه… فسلوك المحيطين بالطفل يجب أن يكون متزناً وخالياً من الهلع والفزع في مواقف مختلفة وخاصة في حال مرض الطفل أو إصابته بمكروه ومساعدة الطفل وتشجيعه على مواجهة المواقف التي ارتبطت بذهنه بانفعال الخوف(كالخوف من القطط أو الكلاب أو السباحة، الخوف من الماء) دون زجره أو نقده ليقبل عليها.‏

الابتعاد عن مثيرات الخوف‏

على الأهل عدم المبالغة في الخوف على الطفل والابتعاد عن مثيرات الخوف، كالمآتم والقصص المخيفة عن (الجن والعفاريت) وتشجيعه على اكتساب الخبرة والممارسة والتجريب في القيام بالخبرات السارة غير المخيفة، حتى يعتاد التعامل مع مواقف الحياة ولا يهابها أو يخاف منها… وإن الابتعاد عن انتقاد الطفل بشدة أو السخرية منه يخلق منه طفلاً سوياً متزناًَ.‏

فتقديم الحقائق والتأكيد له أنه لا خطورة في المواقف البسيطة، وإقناعه ببساطتها وسهولتها ليستطيع أن يسلك السلوك السوي بدافع من نفسه، واعتماداً على ثقته بالأب والأم… ومن حوله من الأهل.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *