بين «ضحك وجد».. عودة إلى «لقلقة عواطف».. !

بين «ضحك وجد».. عودة إلى «لقلقة عواطف».. !

بالظاهر.. المعلن.. لا يبتعد الحال عن توصيفه وفق مقولة (بيت فستق بندق).

للصراحة.. هكذا يتبدّى الوضع ما بين الإعلاميين اللبنانيين..‏

فيما ينتشرون على محطات بثهم.‏

إذ لدى تظهير الصورة وتقريبها أكثر، توضّح كون كل منهم «يتعرّم» الجلوس على كرسي تقديم أحد البرامج.. بينما زملاؤه في البرامج أو المحطات الأخرى «يتعرّمون» الحضور قُبالته على كراسي الضيوف.. ولهذا يضمن سير حلقاته إلى الأمام دون نفاد.‏

يعني القصة قصة (تناوب أدوار) لا أكثر.. اليوم هو مقدّم وغداً سيكون ضيفاً على التوالي في كذا برنامج وكذا محطة.‏

على سبيل المثال.. رابعة الزيات تستضيف زملاءً لها في (بعدنا مع رابعة).. وتحلّ هي ضيفة على برامج أخرى.. كانت مؤخراً ضيفة هشام حداد في (الحرتقجي).. وهو بدوره كان ضيف إحدى حلقات برنامجها..‏

و بما أنها سيرة وانفتحت.. حضر طارق سويد ضيفاً لدى رابعة.. وربما يكون ضيفاً في كذا برنامج آخر.. وكذا الأمر يتكرر في برنامجه الجديد الذي يعرض حالياً على شاشة «otv» بعنوان (ضحك وجد).. وليكون «سعره بسعر غيره».. وهلمّوا يا معشر الزملاء الإعلاميين لبّوا طلبات دعواتنا.‏

بمعنى يتبادلون الأدوار.. وكما لو أنهم ينفذون مبدأ (حكّلي لحكّلك).‏

«بيت فستق بندق» يمكن أن تنتقل من حيز تطبيقها الأكبر على مستوى المحطات اللبنانية والإعلاميين المشتغلين فيها.. إلى حيز تطبيق أصغر يتمثل في برنامج (ضحك وجد_ otv) والذي تبدو تلك المقولة شعاراً له على المستوى الظاهري.. لكن ما خفي، تضمن (عواطف، مي سحاب) وحدها، قلبه رأساً على عقب.. إذ لا بيت حينها ولا فستق أو بندق ولا من يحزنون.‏

(عواطف) تهوى هدم البيوت على رؤوس ضيوفها.. ولو مزاحاً.. لكنه غالباً المزاح الذي تُشتفى منه الأرواح.. المزاح الذي يُراد منه الجد.. ولهذا يأتي اسم البرنامج «ضحك وجد».. وبين الاثنين سر اللعبة التي تصنع تفانينها وتتقن أداءها (عواطف).. بطلة ونجمة برنامج طارق سويد المعروف باسم «لقلقة».‏

في (لقلقة).. كان تظهير الغاية والهدف واضحاً.. فكل هم البرنامج يكمن في «لقلقات، خبريات، إشاعات» وفيما يسعى للملمتها طارق سويد بأسلوب لطيف دبلوماسي تتصدى (عواطف) لمهمة نكشها بأسلوب «حشرية أنثوية» فاقعة.. حينها ربما تتصعّد المواجهات مع الضيوف قبولاً.. ضحكاً.. نفياً.. أو رفضاً.. إلى ما هنالك من احتمالات ردود الأفعال التي تؤخذ على سبيل الضحك.‏

نفس الشخصية التي هي «عواطف»، والتي كانت رافعة برنامج (لقلقة) وأساسه، يُعيد استثمارها من جديد طارق سويد بعدما كان تخلى عنها في برنامجه (دكتور vip) الذي عُرض قبل (ضحك وجد).. وكأنه تنبّه أن غالبية نجاح برامجه إنما تعود للعواصف التي تتقن صنعها (عواطف) ما بين جمهور الضيوف، لاسيما الجنس اللطيف.‏

ما بين (لقلقة) و(ضحك وجد) تستمر «مي سحاب» بالسير على ذات الأسلوبية التي غدت كبصمة خاصة بها وحدها متقمصة شخصية «عواطف».. ما يصعب عليها قوله لضيفها كـ(مي سحاب) تتجرّأ وتنطق به على لسان «عواطف» التي لا تجد حرجاً من توجيه أسئلة غاية في الإحراج.. كما فعلت مع الإعلامية هيام أبو شديد حين سألتها، بأسلوبها الضاحك الكاريكاتوري، أن كيف أحبها زوجها والذي كان طبيبها الذي أجرى لها عملية تجميل أنف.. كيف أحبها وهي تحت العملية بأنف مفتوح.. ؟‏

وكذا سألت في الحلقة التي تلت، كل من ريتا حرب والممثلة جيسي عبود عن أمور التجميل ومسألة الطلاق.. وكلها أمور لربما يراها البعض عادية.. لكنها مع (عواطف) التي تصعّد غاية الاستفزاز إلى أقصاها.. تنقلب إلى أسئلة غاية في اللؤم.. هدفها صيد حرج الضيف ووضعه في خانة الخجل و الخزي.‏

والسؤال.. مع تقديم طارق سويد برنامج جديد يعتمد فقرات جديدة تستمر معه حضوراً في الأستوديو «مي سحاب» بشخصيتها كـ»مي».. هل نجح في التحرر من سلطة (لقلقة) عواطف.. وهل يبدو (ضحك وجد) إلا إعادة استثمار لذات «الكاركتر» هاوي ما ثقل من «التقفيلات» دون الخفيف منها..؟‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *